كتب – صلاح فؤاد وبسملة الجمل
فى تحرك عاجل بعد معلومات رقابية، ومتابعة ميدانية من «حرز الله» وحسم في التعامل مع الواقعة بقيادة «محمد سعد» في واحدة من الضربات الرقابية التي تستهدف حماية منظومة الدعم ومنع تسرب السلع المدعمة إلى السوق السوداء، تمكنت الأجهزة الرقابية بمديرية تموين الشرقية من ضبط 24 شيكارة دقيق بلدي مدعم استخراج 87.5% داخل أحد المخازن بإحدى قرى مركز أبو كبير، قبل إعادة بيعها خارج منظومة الدعم.
الواقعة تكشف جانبًا من طبيعة العمل الرقابي الذي تتبعه مديرية تموين الشرقية خلال الفترة الحالية، والقائم على سرعة التعامل مع المعلومات الواردة، والانتقال إلى مواقع الاشتباه، وفحص الأنشطة التي تدور حول السلع الاستراتيجية، خصوصًا الدقيق البلدي المخصص للمخابز.
معلومة.. ثم تحرك ميداني
وبدأت الواقعة بمعلومات وصلت إلى أجهزة الرقابة التموينية بالمديرية، بشأن قيام أحد الأشخاص بتجميع كميات من الدقيق البلدي المدعم، تمهيدًا لإعادة طرحها للبيع في السوق السوداء والاستفادة من فارق السعر بصورة غير مشروعة.
ولم تتوقف المتابعة عند حدود المعلومات، إذ تحركت حملة رقابية إلى المخزن محل البلاغ، حيث جرى التفتيش والعثور على 24 شيكارة دقيق بلدي استخراج 87.5%، تبين أنها من الدقيق المخصص للصرف للمخابز البلدية بنظام الحصص.
وجرى التحفظ على المضبوطات ونقلها إلى مستودع دقيق أبو كبير على سبيل الأمانة، مع تحرير المحضر اللازم، تمهيدًا لعرض الواقعة على النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
حرز الله.. إدارة تضع الرقابة الميدانية في صدارة المشهد
وتأتي الواقعة في إطار الحملات التي تشهدها مراكز ومدن محافظة الشرقية، لمراقبة تداول السلع المدعمة وضبط المخالفات التموينية، تحت متابعة المهندس السيد أحمد حرز الله، وكيل أول وزارة التموين بالشرقية.

ويبرز في هذا السياق نهج المديرية في التعامل مع البلاغات والمعلومات الرقابية باعتبارها نقطة بداية للتحقق الميداني، بما يتيح الوصول إلى المخالفات قبل تحول السلع المدعمة إلى تجارة غير مشروعة خارج المنظومة الرسمية.
واللافت أن ملف الدقيق البلدي يحظى بمتابعة خاصة، باعتباره أحد أهم مكونات منظومة الخبز المدعم، وهو ما يجعل ضبط أي محاولة لتجميعه أو إعادة بيعه خطوة مباشرة في اتجاه حماية أموال الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه.
محمد سعد.. من المعلومة إلى الضبط
وفي تفاصيل التحرك الميداني، ترأس المحاسب محمد سعد، مدير عام الرقابة التموينية بالشرقية، الحملة التي انتقلت إلى المخزن محل البلاغ، وأسفرت عن ضبط الكمية محل الواقعة.
وتعكس سرعة الانتقال إلى موقع البلاغ وطبيعة المضبوطات أهمية الدور الذي تؤديه الرقابة التموينية، في ملاحقة حلقات الاتجار غير المشروع في السلع المدعمة، خصوصًا عندما تتوافر معلومات تستوجب الفحص والتحقق.
24 شيكارة.. رقم في محضر وحق للمواطن
قد تبدو الـ24 شيكارة مجرد كمية مضبوطة في محضر تمويني، إلا أن دلالتها تتجاوز الرقم؛ فكل كمية من الدقيق المدعم يجري ضبطها قبل تسريبها إلى السوق السوداء تعني حماية جزء من منظومة، صممت أساسًا لتوفير الخبز للمواطنين بأسعار مدعمة.
ومن هنا تأتي أهمية استمرار الحملات الرقابية، ليس فقط لضبط المخالف بعد وقوع الجريمة، وإنما لمحاصرة محاولات استغلال منظومة الدعم، وتحويل السلع المخصصة للمواطنين إلى مصدر لتحقيق أرباح غير مشروعة.
وتؤكد مديرية تموين الشرقية استمرار الحملات على المخابز والأسواق والمخازن والأنشطة التموينية والتجارية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفات التي يتم ضبطها.
وفي أبو كبير، كانت النتيجة واضحة: معلومة خضعت للفحص، وحملة تحركت إلى موقعها، و24 شيكارة دقيق مدعم جرى ضبطها قبل إعادة بيعها، في واقعة تعكس أهمية الرقابة الميدانية في حماية أحد أهم ملفات الدعم الذي يمس المواطن بصورة مباشرة.




