تحية محمد تكتب
طريقة التدريب على النوم عبر البكاء أو ما يعرف شعبيا بـ”اتركه يبكي”، مؤكدة أن هذه الوسيلة التي يلجأ إليها بعض الأهالي لتعويد الأطفال على النوم المستقل تحمل آثارا قد تمتد لما بعد مرحلة الطفولة.
أن تجاهل بكاء الرضيع أو الطفل الصغير لفترات طويلة يرفع مستويات هرمون “الكورتيزول” المرتبط بالتوتر، ويؤثر على إحساس الطفل بالأمان والارتباط العاطفي مع مقدم الرعاية الأساسي، خاصة خلال أول 3 سنوات من عمره.
أن الهدف من ترك الطفل يبكي هو تعليمه “الاستقلال” هو هدف خاطئ، لكن العلم يرى أن الاستقلال الحقي يبنى على قاعدة أمان.
استجابة الأهل لبكاء الطفل لا تعني “الدلال”، بل تعلمه أن العالم مكان آمن وأن احتياجاتهم مسموعة، وهو ما يعز قدرته لاحقا على تنظيم مشاعره والنوم بهدوء دون صراخ.
بدلا من التجاهل الكامل، يقترح أطباء الأطفال ومتخصصون النوم ما يسمى “التهدئة التدريجية”.
ويعتمد على التواجد بجانب الطفل وتهدئة بالصوت واللمس دون هزه، مع إطالة الفترات تدريجيًا.
كما يشددون على أهمية روتين نوم ثابت وبيئة هادئة و مظلمة لتقليل نوبات الاستيقاظ.
الطفل الذي يشعر أن صراخه لا قيمة له يتعلم الكتمان لا الاستقلال. العلاقة الآمنة في السنوات الأولى هي استثمار في صحته النفسية وذكائه العاطفي مستقبلا.
كل طفل له طبيعة مختلفة، وأن الحل الأمثل يكون بفهم إشاراته والتوازن بين الاستجابة لاحتياجاته وتدريبه على مهارات النوم، بدلا من تطبيق قاعدة واحدة على جميع الأطفال.
ويأتي هذا الطرح العلمي ليعيد النظر في موروث تربوي انتشر لعقود، مؤكدًا أن “العناق” قد يكون أكثر فعالية من “التجاهل” في بناء شخصية متزنة.






