بقلم تحية محمد
أن يأتي الاعتذار بعد فوات الأوان، حين يكون القلب قد تعلم الصمت و استعذب الوحدة على وعد كاذب.
بعض الغياب يعلم الحضور كيف ينسى، وبعض الاعتذار يأتي متأخرا كالمطر على أرض قد احترقت.
أن الاعتذار لا يقاس بكلماته فقط، بل بتوقيته و سياقه.
القلب حين يكسر على مهل يبني جدار حماية،الصمت يصبح لغة، والوحدة تصبح أمان، حتى لو عاد الطرف الآخر بـ’ألف عذر’، يكون الباب الداخلي قد أغلق ولم يعد يفتح على غفلة.
أن تكرار الانتظار و خيبات الأمل يعيد تشكيل أولويات الشخص، فيتحول الشوق إلى اكتفاء، والعتاب إلى لا مبالاة “المفاتيح إن أتت متأخرة، تصبح اقفالا على ذكرى لن تفتح”.
فلم يعد “العودة” كافيا لإعادة ما انكسر، لأن الضرر لم يكن لحظي بل تراكمي ، أن الغياب الطويل يعلم درسا قاسيا لكنه فعال وهو كيف ينسى الإنسان من علمه الألم.
“ما عدت أنا التي كانت تنتظر”.






