كتب صلاح فؤاد
في محافظة بحجم الشرقية، لا تبدو مهمة الإدارة المحلية سهلة. ملايين المواطنين، عشرات الملفات الخدمية، ومئات المشروعات التي تحتاج إلى متابعة يومية. وسط هذه التحديات، برز اسم المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية كأحد أكثر المحافظين حضورًا في الشارع خلال الفترة الأخيرة، من خلال جولات ميدانية متواصلة وتحركات تستهدف دفع عجلة العمل داخل مختلف القطاعات.
المتابع لتحركات محافظ الشرقية خلال الشهور الأخيرة يلاحظ نمطًا مختلفًا في إدارة الملفات التنفيذية، يعتمد على الانتقال المستمر إلى مواقع العمل ومتابعة المشروعات على أرض الواقع بدل الاكتفاء بالتقارير المكتبية.
ففي العديد من الجولات الميدانية، لم يكتف المحافظ بالاستماع إلى شرح المسؤولين، بل حرص على مراجعة نسب التنفيذ ومواعيد التسليم ومعدلات الإنجاز، مع إصدار توجيهات مباشرة لتذليل العقبات التي تواجه المشروعات الخدمية والتنموية.
ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن هذا الأسلوب أسهم في تسريع وتيرة العمل داخل عدد من القطاعات، خاصة في ملفات الطرق والنظافة وتحسين البيئة ومياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين داخل المراكز والمدن.
ولعل أبرز ما يميز تلك الجولات أنها تحولت إلى أداة رقابية مباشرة، حيث يتم الوقوف على المشكلات الفعلية في مواقعها الحقيقية، بعيدًا عن الصورة التقليدية التي تعتمد على المكاتبات والتقارير الرسمية فقط.
كما شهدت المحافظة خلال الفترة الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بملفات الاستثمار وتطوير البنية الأساسية ورفع كفاءة الخدمات الحكومية، في إطار رؤية تستهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للتنمية.
ويؤكد مراقبون أن نجاح أي مسؤول تنفيذي لا يقاس بعدد الاجتماعات التي يعقدها، وإنما بمدى انعكاس قراراته على حياة المواطنين اليومية، وهو ما يجعل نتائج المشروعات ومستوى الخدمات المعيار الحقيقي للحكم على الأداء.
وبين جولات لا تتوقف وقرارات تصدر من قلب مواقع العمل، يواصل محافظ الشرقية اختبار معادلة صعبة عنوانها تحويل الخطط إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن. ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح هذه الوتيرة من المتابعة الميدانية في تحقيق نقلة نوعية مستدامة داخل أكبر محافظات الدلتا؟ الأيام وحدها تحمل الإجابة.





