آلاء السيد
أكد رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة المهندس حاتم نبيل، أن كفاءة الإدارة المالية لم تعد تقتصر على إدارة الإيرادات والنفقات، وإنما تشمل ترشيد استخدام الموارد، وتعزيز الشفافية، وتوجيه الإنفاق نحو الأولويات التنموية، باعتبار منظومة المالية العامة أحد المكونات الأساسية للحوكمة الرشيدة.
وقال “حاتم نبيل”، إن مصر يسعدها استضافة ورعاية الجوائز العربية الداعمة لتطوير الأداء المؤسسي، مشيرًا إلى تجربتها في هذا المجال من خلال جائزة مصر للتميز الحكومي، وما تمثله هذه المبادرات من أدوات فاعلة لنشر ثقافة الجودة والتميز.
وأشار رئيس الجهاز، إلى أن التطورات المتسارعة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات المعنية بالمالية العامة للارتقاء بمستوى التخطيط وتحليل البيانات ورفع كفاءة الإنفاق، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري وبناء القدرات يظل أساسًا لنجاح أي عملية تطوير مؤسسي.
وأكد “حاتم نبيل”، أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة الإدارة العامة، ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية، وبناء القدرات، وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي، في إطار الجهود المتواصلة لبناء جهاز إداري عصري قادر على مواكبة المتغيرات والاستجابة لاحتياجات المواطنين ودعم مسيرة التنمية الشاملة.
وتأتي رعاية الجهاز للفعالية في إطار عضويته بالمجلس التنفيذي الوزاري للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، حيث يشغل منصب نائب رئيس المجلس، وانطلاقًا من اهتمام الجهاز بدعم المبادرات التي تسهم في نشر ثقافة التميز المؤسسي والتعلم المستمر وتبادل الخبرات العربية الناجحة في تطوير الإدارة العامة.
وقد القي المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، كلمة اكد فيها أن جائزة الشارقة في المالية العامة أصبحت منذ انطلاقها منصة لترسيخ ثقافة التميز في إدارة المال العام، وحاضنة لأفضل الممارسات المالية والإدارية، ومحفزًا للابتكار المؤسسي في الجهات الحكومية العربية.
واضاف الدكتور ناصر القحطاني إن الدورة الرابعة للجائزة تأتي استمرارًا للرؤية التي تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمة يتجسد في بناء مؤسسات مالية قوية، وترشيد إدارة الموارد العامة، وتكريس مبادئ الشفافية والحوكمة، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وأوضح القحطاني أن الشراكة بين المنظمة العربية للتنمية الإدارية ودائرة المالية المركزية بالشارقة تعكس إرادة عربية مشتركة لتمكين المؤسسات الحكومية من أدوات التميز والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، مع مراعاة خصوصية السياسات الاقتصادية لكل دولة عربية.
وقد ألقى ناصر القشواني، عضو مجلس أمناء جائزة الشارقة في المالية العامة، كلمة الشيخ راشد بن صقر القاسمي، أمين عام الجائزة، التي نقل خلالها تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وتقديره لجمهورية مصر قيادةً وحكومةً وشعبًا، ولدورها الرائد في دعم كل مشروع عربي مشترك.
وأضاف”القشوانى”، أن فكرة الجائزة انطلقت قبل عشرة أعوام من قناعة بأن النهضة في مختلف المجالات تبدأ من حسن إدارة المال العام، مشيراً إلى صدور المرسوم الأميري رقم 31 لسنة 2016 بإنشاء جائزة الشارقة في المالية العامة، لتكون أول جائزة عربية متخصصة في هذا المجال.
وأوضح أن عدد المشاركات خلال الدورات الثلاث الماضية بلغ 494 مشاركة، فيما جرى تكريم 71 متميزًا ضمن الفئات المؤسسية والفردية، فضلًا عن تنظيم 11 ندوة تعريفية في 11 عاصمة عربية، وأربعة ملتقيات مالية عربية كبرى، عُقد أولها في القاهرة، بمشاركة إجمالية بلغت 750
وأضاف أن الدورة الرابعة تشهد إطلاق مبادرة «سفراء الجائزة»، وهو لقب شرفي يُمنح لمن تميز في إحدى الفئات الفردية، أو أسهم في إعداد ملف متميز لإحدى الفئات المؤسسية في الدورات السابقة، انطلاقًا من أن من خاض تجربة التميز هو الأقدر على نشر رسالتها.





