كشفت اختصاصية التغذية الأمريكية أوليفيا هاميلتون، نقلاً عن مجلة “Real Simple”، أن تناول فص ثوم واحد يوميًا يمكن أن يحدث تأثيرات إيجابية ملحوظة على صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، رغم أن نتائجه لا تظهر فورًا، بل تبدأ على المستوى الخلوي خلال الأسابيع الأولى من الاستهلاك المنتظم.
وأوضحت هاميلتون أن الفوائد الصحية للثوم لا تعود إلى الفيتامينات والمعادن التي يحتويها بكميات محدودة، بل إلى مركبات نباتية نشطة بيولوجيًا تتكون عند سحق أو تقطيع فصوص الثوم.
وأبرز هذه المركبات هو “الأليسين” Allicin الغني بالكبريت، والذي يتحلل لاحقًا إلى مركبات تدعم صحة القلب والأوعية الدموية وتعز المناعة وتقلل الإجهاد التأكسدي.
وأشارت إلى أن فص الثوم الواحد بوزن 5 جرامات تقريبًا يحتوي على 7 سعرات حرارية فقط، لكنه يعمل كمادة “بريبايوتيك” تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يسهم في تحسين الهضم وتوازن الميكروبيوم المعوي.
فوائد على القلب والضغط
وبحسب دراسات سريرية استشهدت بها هاميلتون، فإن الفوائد المرتبطة بصحة القلب تصبح أوضح بعد 6 إلى 8 أسابيع من الاستهلاك اليومي، حيث يساعد الثوم على خفض مستويات الكولسترول الكلي والكولسترول الضار LDL، بالإضافة إلى المساهمة في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعًا طفيفًا.
كما يلعب الثوم دورًا في مواجهة الإجهاد التأكسدي، أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بالالتهابات والأمراض المزمنة.
ومع الاستهلاك المستمر، يعز القدرة المضادة للأكسدة في الجسم، ما قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني على المدى الطويل، وفق اختصاصية التغذية.
الكمية الموصى بها
وتوصي منظمة الصحة العالمية بتناول ما بين 2 إلى 5 جرامات من الثوم الطازج يوميًا، أي ما يعادل فصًا واحدًا، للاستفادة من فوائده الصحية دون التعرض لآثاره الجانبية مثل رائحة الفم القوية أو تهيج المعدة.
تينصح الأطباء الأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة للدم أو يعانون من مشاكل في المعدة باستشارة الطبيب قبل إدخال الثوم النيء بشكل يومي في نظامهم الغذائي.