تحية محمد كشفت أبحاث طبية حديثة عن ارتباط محتمل بين استخدام أدوية إنقاص الوزن الحديثة مثل “سيماجلوتيد” و”تيرزيباتيد” وانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان المرتبطة بالسمنة، في تطور قد يفتح آفاقًا جديدة للوقاية الطبية.
أظهرت دراسة نشرتها مجلة JAMA Network Open في 2024، تتبعت أكثر من 18 ألف مريض سمنة، أن الأشخاص الذين استخدموا أدوية مثبطات GLP-1 مثل سيماجلوتيد انخفض لديهم خطر الإصابة بـ 10 أنواع من السرطان المرتبطة بالوزن الزائد مقارنة بمن خضعوا لجراحات السمنة أو لم يتلقوا علاجًا.
سرطان القولون والمستقيم: انخفض الخطر بنسبة 26% لدى مستخدمي أدوية GLP-1.
سرطان المبيض والرحم: سجلت النساء انخفاضًا ملحوظًا في الإصابات، خاصة مع السمنة المفرطة.
سرطان الكبد والبنكرياس: ارتبط فقدان الوزن المستمر بتحسن ملحوظ في عوامل الخطر.
كيف تساهم الأدوية؟
خفض الالتهاب المزمن:
السمنة تسبب التهابًا مستمرًا بالجسم وهو أحد محفزات نمو الخلايا السرطانية، الأدوية تقلل هذا الالتهاب.
تحسين حساسية الإنسولين:
مقاومة الإنسولين مرتبطة بزيادة خطر سرطان الثدي والقولون. الأدوية تنظم مستويات السكر والإنسولين.
فقدان الوزن نفسه:
كل 5 كجم فقدان وزن تقلل خطر سرطان بطانة الرحم بنسبة 10%، وفق منظمة أبحاث السرطان العالمية.
تحذير الأطباء: أكد استشاريو الأورام أن النتائج “واعدة لكنها أولية” ولا تعني أن الأدوية علاج للسرطان.
وان “الوقاية الحقيقية لا تزال في نمط الحياة الصحي والفحص الدوري.
هذه الأدوية قد تكون أداة مساعدة لمن يعانون سمنة مرضية، لكن تحت إشراف طبي صارم”.
الدراسة لا تثبت أن أدوية التخسيس تمنع السرطان، لكنها تربط بين فقدان الوزن المستقر بمساعدتها وانخفاض عوامل الخطر.
الأبحاث مستمرة لتأكيد هذه العلاقة وتحديد الفئات الأكثر استفادة.