كتب: صلاح فؤاد
لم تعد المواجهة مع تجار المخدرات والعناصر الإجرامية في نطاق مركز الزقازيق مجرد حملات تقليدية، بل شهدت الفترة الأخيرة تحركات أمنية ومواجهات قوية استهدفت بؤرًا إجرامية اتخذت من بعض المناطق الزراعية أوكارًا لممارسة أنشطتها غير المشروعة، في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجه رجال الشرطة في حماية المجتمع والحفاظ على أمن المواطنين.
وفي مقدمة الجهود التي حظيت باهتمام الشارع الشرقاوي، يبرز اسم المقدم هشام عبدالحميد، رئيس مباحث مركز شرطة الزقازيق، الذي تولى مسؤولية العمل بالمركز في مايو 2026، ليكون العمل الميداني وملاحقة العناصر الإجرامية ومواجهة تجار السموم من أبرز الملفات المطروحة أمامه.
كفر أبو جبل.. مواجهة أمنية عنيفة
كانت منطقة كفر أبو جبل التابعة للوحدة المحلية بالشبانات على موعد مع مواجهة أمنية كبيرة في الخامس من أكتوبر الماضي، بعدما استهدفت الأجهزة الأمنية وكرًا لترويج المواد المخدرة وسط الزراعات، وأسفرت المواجهة، بحسب ما نشرته التقارير الصحفية، عن مصرع نحو 8 عناصر إجرامية وإصابة آخرين، في عملية شاركت فيها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.
كفر الحمام.. ضربة أمنية جديدة
ولم تمر سوى أيام حتى شهدت قرية كفر الحمام تحركًا أمنيًا جديدًا في العاشر من أكتوبر، استهدف مجموعة من العناصر المتهمة بالاتجار في المواد المخدرة وحيازة الأسلحة النارية.
وجاءت المداهمة بقيادة المقدم هشام عبدالحميد، وبمشاركة قوات الأمن المركزي، وشهدت تبادلًا لإطلاق الأعيرة النارية، وأسفرت عن مصرع أحد العناصر الإجرامية وإصابة آخرين وضبط متهم، إلى جانب ضبط كميات من المواد المخدرة وأسلحة نارية.
ملاحقة مستمرة.. وضبط عناصر مطلوبة
وفي تحرك أمني لاحق، عادت كفر الحمام إلى دائرة الأحداث في السابع عشر من أكتوبر، مع استهداف عناصر مرتبطة بالنشاط الإجرامي، حيث أسفرت التحركات عن ضبط متهمين مطلوبين في قضايا جنائية، من بينهما عنصران اشتهرا بلقبي «التونسي» و«الخشن»، فضلًا عن التحفظ على مواد مخدرة وأسلحة نارية.
كما شهدت القرية في التاسع والعشرين من أكتوبر مداهمة أمنية أخرى، أسفرت عن مصرع عنصر إجرامي وضبط اثنين من المطلوبين، في إطار استمرار ملاحقة العناصر المتورطة في الاتجار بالمخدرات والهاربين من الأحكام القضائية.
إشادة من أبناء الشرقية.. الأمن خط أحمر
هذه التحركات المتتالية أعادت فتح ملف المواجهة مع تجار المخدرات في الشارع الشرقاوي، ودفعت مواطنين إلى التعبير عن تقديرهم للجهود الأمنية التي تستهدف حماية الشباب والأسر من خطر السموم، مطالبين باستمرار اليقظة الأمنية وعدم السماح بعودة البؤر الإجرامية إلى ممارسة نشاطها.
ويؤكد أبناء الشرقية أن قيمة رجل الشرطة لا تقاس بالمناصب أو التصريحات، وإنما بما يبذله من جهد في الميدان، وما يحققه من نتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وتبقى الإشادة بالمقدم هشام عبدالحميد ورجال مباحث مركز الزقازيق تقديرًا لكل جهد مخلص في مواجهة الجريمة، مع التأكيد أن معركة القضاء على المخدرات مسؤولية مستمرة تتطلب الحزم والمتابعة والعمل المتواصل.
فالشارع الآمن ليس رفاهية، وحماية الشباب من تجار السموم ليست مجرد مهمة أمنية، بل مسؤولية وطنية تستحق كل التقدير والاحترام.





