أنوار إبراهيم
شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في انطلاق أعمال الدورة الثامنة للجنة التجارية المصرية البيلاروسية المشتركة، المنعقدة بالعاصمة البيلاروسية مينسك، حيث ألقى كلمة رئيسية أكد خلالها أهمية اللجنة باعتبارها منصة استراتيجية لدفع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.
وأشار “فريد” إلى أن العلاقات بين مصر وبيلاروسيا شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتبادل الزيارات رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين، وفي مقدمتها زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى بيلاروسيا عام 2019، وزيارة الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إلى مصر عام 2020، إلى جانب الزيارات المتبادلة للوفود الرسمية خلال العامين الماضيين.
وأوضح أن اجتماعات الدورة الحالية تمثل فرصة مهمة لتحديد أولويات التعاون خلال المرحلة المقبلة، مشيدًا بالمناقشات التي جرت بين الخبراء في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والزراعة والتكنولوجيا والتعليم العالي والسياحة، بما يعكس تنوع مجالات التعاون واتساعها بين الجانبين.
ولفت الوزير إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي، والذي بلغ نحو 60 مليون دولار خلال عام 2025، لا يعكس الإمكانات الاقتصادية الحقيقية والعلاقات المتميزة بين البلدين، مؤكدًا ضرورة العمل على رفع معدلات التجارة البينية وتعزيز فرص الاستثمار المشترك.
واستعرض محمد فريد عددًا من القطاعات التي تمتلك فرصًا واعدة لزيادة الصادرات المصرية إلى السوق البيلاروسية، من بينها الحاصلات الزراعية، والأسماك المجمدة، والزيوت العطرية، ومستحضرات التجميل، والمنسوجات، والمفروشات، والمنتجات البلاستيكية، إضافة إلى الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية.
كما تناول الفرص المتاحة أمام المنتجات البيلاروسية داخل السوق المصرية، خاصة في مجالات الكتان ومنتجات الألبان والجرارات والشاحنات والأخشاب، مؤكدًا أن مصر تمثل بوابة استراتيجية للنفاذ إلى الأسواق العربية والأفريقية.
وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال بالعلاقات الثنائية من إطارها التقليدي إلى شراكة صناعية متكاملة تقوم على التصنيع المشترك وتوطين التكنولوجيا، داعيًا الشركات البيلاروسية إلى التوسع في السوق المصرية والاستفادة من الحوافز الاستثمارية والاتفاقيات التجارية التي تمنح إمكانية الوصول إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة.
وأشار إلى أن الدولة المصرية نفذت حزمة من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية خلال السنوات الماضية، بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، بما يعزز من قدرة القطاع الخاص على جذب الاستثمارات النوعية وزيادة معدلات الإنتاج.
ودعا الوزير مجتمع الأعمال البيلاروسي إلى تعزيز التعاون مع الجانب المصري في مجالات الاستثمار ونقل التكنولوجيا والتعاون الفني والصناعي، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويدعم جهود التنمية الاقتصادية.





