كتب : بشير حافظ
في إطار جهود وزارة الأوقاف لنشر الفكر الوسطي المستنير وتعزيز الوعي الديني والأسري وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية التي دعا إليها الإسلام، نظّمت مديرية أوقاف الشرقية ٦٠ ندوة دينية بمختلف الإدارات الفرعية تحت عنوان: «فقه الأسرة من هدي النبي ﷺ»، بهدف التعريف بالمنهج النبوي في بناء الأسرة المسلمة، وترسيخ قيم المودة والرحمة والتعاون بين أفرادها.
وأكد فضيلة الدكتور محمد إبراهيم حامد، وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، أهمية الاقتداء بأخلاق النبي ﷺ داخل الأسرة، والاهتداء بسيرته في التعامل مع الزوجة والأبناء. وأوضح أن البيت النبوي قدّم نموذجًا راقيًا في الرحمة والتواضع وحسن المعاملة، مشيرًا إلى أن استقرار الأسرة يبدأ بالالتزام بالأخلاق النبوية، وتبادل الاحترام، وتحمل المسؤولية، وفتح قنوات الحوار والتفاهم بين أفرادها.
وأشار فضيلته إلى أن السيرة النبوية تزخر بمواقف عملية تجسّد حسن المعاملة داخل الأسرة؛ فقد كان النبي ﷺ في خدمة أهله، يعينهم ويقوم على شؤون بيته، مؤكدًا أن التعاون الأسري من مكارم الأخلاق، وأن قيمة الإنسان تتجلى في حسن معاملته لأهله.
كما تناولت الندوات نماذج من حنان النبي ﷺ على ابنته السيدة فاطمة رضي الله عنها، إذ كان يكرمها ويستقبلها بالمحبة والتقدير، إلى جانب رحمته بحفيديه الحسن والحسين رضي الله عنهما، من خلال ملاطفتهما واحتضانهما وتقبيلهما. وتبرز هذه المواقف أهمية التعبير عن الحب والحنان تجاه الأبناء والأحفاد، ومعاملتهم بالرفق والرحمة.
وناقشت الندوات كذلك سبل الاقتداء بالنبي ﷺ في بناء أسرة متماسكة تقوم على المودة والرحمة وحسن العشرة والتربية الصالحة، مع رعاية الأبناء وغرس القيم الدينية والأخلاقية في نفوسهم، بما يعزز الاستقرار الأسري والمجتمعي.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن الدور الدعوي والتوعوي الذي تضطلع به مديرية أوقاف الشرقية، وحرصها على نشر صحيح الدين، وتعريف أفراد المجتمع بالهدي النبوي، وتقديم نماذج عملية تسهم في بناء أسرة مستقرة ومجتمع متماسك





