بسملة الجمل
لم تمر خسارة الدنمارك أمام النرويج بهدوء، بعدما تحولت تصريحات بيير إميل هويبيرغ، قائد المنتخب، عقب المباراة إلى أزمة أثارت جدلًا واسعًا في الشارع الكروي الدنماركي، قبل أن يسارع لاعب أولمبيك مارسيليا إلى احتواء الموقف والاعتذار علنًا.
وخسر المنتخب الدنماركي أمام النرويج بنتيجة 3-2، الخميس، في الجولة الأولى من دوري الأمم الأوروبية، لكن حديث هويبيرغ عقب اللقاء فتح نقاشًا آخر يتعلق باختيارات المدرب برايان ريمر وطريقة تشكيل خط الوسط.
هويبيرغ ينتقد ثنائية الوسط
وانتقد قائد الدنمارك قرار الاعتماد عليه إلى جانب مورتن هويولماند، لاعب وسط أتلتيكو مدريد، معتبرًا أن وجودهما معًا قد لا يخدم التوازن المطلوب داخل الفريق بسبب تشابه خصائصهما.
وقال هويبيرغ: «المشكلة هي أن لدينا لاعبين من النوع نفسه في خط الوسط، ربما يجب على المدرب اختيار أحدهما وترك الآخر على مقاعد البدلاء، من أجل تفضيل مصلحة الفريق على أدائنا الفردي».
وأشعلت هذه الكلمات ردود فعل قوية داخل كرة القدم الدنماركية، بعدما اعتبر الدولي السابق توماس غرافيسن أن تصريحات قائد المنتخب تعكس وجود «مشكلة خطيرة» بين اللاعبين والمدرب برايان ريمر.
انتقادات حادة لقائد المنتخب
ولم تتوقف ردود الفعل عند غرافيسن، إذ رأى المدرب السابق لعدد من الأندية الألمانية، بو هنريكسن، أن ما حدث كان يجب أن يبقى داخل غرفة الملابس، واصفًا الأمر بأنه «كارثة» للمنتخب الدنماركي.
وانتقد هنريكسن خروج هويبيرغ للحديث عن الأمر أمام وسائل الإعلام، معتبرًا أن ما فعله قائد المنتخب «غبي للغاية»، في ظل حساسية الخلافات المرتبطة باختيارات الجهاز الفني.
اعتذار علني ينهي الأزمة
ومع اتساع الجدل، عاد هويبيرغ سريعًا لتصحيح موقفه، مقدمًا اعتذاره إلى زملائه والمدرب وكل الأطراف المعنية، ومؤكدًا أن حديثه أمام وسائل الإعلام لم يكن التصرف الصحيح.
وكتب قائد الدنمارك عبر حسابه على «إنستغرام»: «أعتذر لزملائي في الفريق، وللمدرب ولكل الأشخاص المعنيين، لا ينبغي التحدث علنًا عما يفعله زميل أو المدرب، لأن الأمر سيأخذ مساحة أكبر بكثير في وسائل الإعلام وخارج الفريق مما هو عليه في الواقع».
وأضاف: «يمكنني اللعب مع مورتن دون أي مشكلة، إنه لاعب موهوب أحترمه كثيرًا، وأشعر بالراحة معه، وسيقدم كل منا كل ما لديه من أجل الدنمارك».
ريمر يطوي صفحة الخلاف
ومن جانبه، أعلن برايان ريمر انتهاء الأزمة بعد اعتذار قائده، مؤكدًا أن حديثًا جمعه به وأسهم في احتواء الموقف سريعًا.
وقال ريمر: «بيير رد واعتذر اليوم، أجرينا حديثًا جيدًا جدًا حول هذا الموضوع، وانتهى الأمر الآن».
وتتجه الأنظار إلى المواجهة المقبلة للمنتخب الدنماركي أمام ويلز، الأحد، لمعرفة ما إذا كان ريمر سيجدد ثقته في ثنائية هويبيرغ وهويولماند، أم أن تصريح القائد سيقود إلى تغيير جديد في وسط الملعب.





