بسملة الجمل
على أعتاب أهم ليلة في موسمه، يدخل آرسنال نهائي دوري أبطال أوروبا وهو لا يحمل فقط حلم التتويج بالكأس الأغلى في القارة، بل يصطحب معه مجموعة من الأرقام المذهلة التي جعلت رحلته هذا الموسم واحدة من أكثر المسيرات إثارة في تاريخ البطولة.
ويستعد الفريق اللندني لمواجهة باريس سان جيرمان في المباراة النهائية، بعدما نجح في الوصول إلى المشهد الختامي دون أن يتعرض لأي هزيمة طوال مشواره القاري.
ووفقًا للإحصائيات الرسمية، يعد المدفعجي الفريق الوحيد الذي حافظ على سجله خاليًا من الخسائر في النسخة الحالية، بعدما حقق 11 انتصارًا مقابل 3 تعادلات، ليواصل كتابة أرقام غير مسبوقة في البطولة.
ونجح الفريق أيضًا في تسجيل إنجاز تاريخي بعدما أصبح أول نادٍ يتجنب الهزيمة خلال أول 14 مباراة في نسخة واحدة من دوري أبطال أوروبا، ليضع نفسه على أعتاب رقم قد يبقى طويلًا في سجلات المسابقة.
ولم تقتصر قوة آرسنال على الجانب الهجومي فقط، بل أظهر صلابة دفاعية لافتة، بعدما خرج بشباك نظيفة في 9 مباريات حتى الآن، مقتربًا من الرقم القياسي الذي حققه النادي نفسه خلال موسم 2005-2006، إلى جانب ريال مدريد في موسم 2015-2016.
ويحمل النهائي أهمية خاصة لجماهير المدفعجي، إذ يمثل الظهور الثاني فقط للنادي في نهائي دوري الأبطال بعد نسخة 2006، التي خسرها أمام برشلونة بنتيجة 2-1.
كما يسعى النادي اللندني إلى أن يصبح سابع فريق إنجليزي ينجح في رفع الكأس الأوروبية الشهيرة، وإضافة اسمه إلى قائمة كبار القارة.
وعلى المستوى الفني، يواصل المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا صناعة التاريخ، بعدما أصبح رابع مدرب إسباني يبلغ نهائي دوري الأبطال مع نادٍ خارج إسبانيا.
واعتمد آرسنال على 29 لاعبًا خلال مشواره في البطولة، فيما تصدر الثنائي ديفيد رايا وجابرييل مارتينيلي قائمة الأكثر مشاركة، بواقع 13 مباراة لكل منهما.
وفي الوقت نفسه، يقترب الموهوب الشاب مايلز لويس سكيلي من تحقيق إنجاز فردي مميز، إذ قد يصبح ثاني لاعب إنجليزي يصل إلى 20 مباراة في دوري أبطال أوروبا قبل بلوغه العشرين عامًا، بعد جود بيلينجهام.
ومع اقتراب صافرة البداية، يقف أرسنال أمام فرصة ذهبية لتحويل موسمه الاستثنائي إلى لحظة خالدة، تجمع بين الأرقام القياسية والمجد الأوروبي المنتظر.





