تحية محمد تكتب
نفذ بيت ثقافة أبو حماد، محاضرة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية، وذلك بالتعاون مع مدرسة أبو حماد الثانوية بنات، بمقر المدرسة، تحت إدارة الأستاذة غادة المعظمي مديرة المدرسة.
شهدت الفعالية حضوراً مميزاً تقدمته سوزان الشافعي مدير بيت ثقافة أبو حماد، غادة محمود المعظمي مديرة المدرسة، سالي محمد السعيد، لطيفة وكيل المدرسة و الأخصائية الاجتماعية.
بدأت المحاضرة بكلمة شكر وتقدير ألقتها سوزان الشافعي، مديرة بيت ثقافة أبو حماد، أعربت خلالها عن امتنانها لإدارة مدرسة أبو حماد الثانوية بنات على حسن الاستقبال وكرم الضيافة والتنظيم الجيد للفعالية.
وحاضر في الندوة كل من عاطف السيد عميرة، معلم كبير اللغة العربية والفنان التشكيلي، محمد عبد الحميد مطيرة، معلم كبير اللغة العربية والأديب الروائي.
وأكد عاطف عميرة خلال كلمته أن الملكية الفكرية تعد “حجر الزاوية في عصر الابتكار”، حيث تحمي إبداعات العقل البشري غير الملموسة كالاختراعات والأعمال الفنية والعلامات التجارية بموجب القانون.
وأوضح أن هذه الحقوق توفر حماية قانونية وتشجيعا مادياً ومعنوياً للمبدعين، مما يوازن بين مصالحهم ومصلحة الجمهور ويساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والثقافية عبر منع السرقة الأدبية والفنية.
و أضاف أن الملكية الفكرية هي مجموعة من الحقوق التي تحمي الإبداعات ،وتعتبر أصولاً غير ملموسة تعطي صاحبها الحق في امتلاك ما أنتجه عقله، وهي باختصار “حماية للفكر الإنساني من الانتحال والسرقة وتحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للاستثمار”.
واستعرض عميرة أنواع حقوق الملكية الفكرية والتي تشمل:
براءات الاختراع لحماية الاختراعات الجديدة، وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة لحماية المصنفات الأدبية والفنية كالكتب والموسيقى والبرمجيات، والعلامات التجارية لحماية الشعارات والأسماء التجارية، والتصاميم الصناعية لحماية المظهر الخارجي للمنتجات، والأسرار التجارية لحماية المعلومات السرية التي تمنح الشركة ميزة تنافسية.
من جانبه، تناول محمد عبد الحميد مطيرة أهمية حماية الملكية الفكرية، مشيراً إلى أنها تكمن في تشجيع الابتكار عبر ضمان حصول المبتكرين على الاعتراف و العائد المادي، والمساهمة في التنمية الاقتصادية ونمو الشركات الناشئة، وحماية المستهلك من خلال ضمان أصالة المنتجات عبر العلامات التجارية، بالإضافة إلى حماية التراث الثقافي من التزوير.
وتطرق مطيرة إلى تحديات الملكية الفكرية في العصر الرقمي، مؤكداً أنه مع انتشار الإنترنت زادت صعوبة حماية الحقوق وأصبح الانتهاك أسهل، مما يستوجب تفعيل القوانين الرقمية لحماية المحتوى الإلكتروني والبرمجيات وحقوق الطبع والنشر عبر الإنترنت.
واختتم المحاضرون بالتأكيد على أن الملكية الفكرية “ليست مجرد أوراق قانونية بل هي احترام للجهد الذهني وضمان لاستمرار الإبداع”، وأن احترام هذه الحقوق مسؤولية فردية ومجتمعية تساهم في بناء مجتمعات قائمة على المعرفة والابتكار.






