كتب صلاح فؤاد
في تحرك سريع يعكس جدية التعامل مع ملف مخالفات البناء، عقد المهندس شعبان أبو الفتوح، رئيس مركز ومدينة الزقازيق، اجتماعًا موسعًا لمتابعة تطورات ملف المتغيرات المكانية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، بضرورة التعامل الحاسم مع أي تعديات.
شهد الاجتماع حضور القيادات التنفيذية بالمركز، من بينهم المحاسب ايمن عبداللطيف سكرتير المركز، ورؤساء الوحدات المحلية، ومسؤولو الإدارات الهندسية ومنظومة المتغيرات المكانية، حيث تم استعراض الموقف الحالي وبحث آليات تسريع وتيرة العمل لإنهاء كافة الحالات المتبقية.
أكد أبو الفتوح خلال اللقاء على أهمية استغلال أعمال “الموجة 29” بأقصى كفاءة، من خلال تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة دون تهاون، مع تكثيف المرور الميداني لرصد أي مخالفات جديدة والتعامل معها بشكل فوري قبل تفاقمها.
كما شدد على ضرورة تسريع إجراءات التصالح المقدمة من المواطنين، مع تقديم التيسيرات اللازمة، بالتوازي مع تكثيف حملات التوعية الميدانية التي تستهدف الوصول المباشر للأهالي، لحثهم على تقنين أوضاعهم وفقًا للقانون.
كما وجّه باتخاذ إجراءات حاسمة تجاه غير الجادين، تبدأ بإنذارات رسمية، وقد تصل إلى قطع المرافق عن المباني المخالفة حال عدم الالتزام، في إطار تطبيق القانون بكل حزم.
ويعكس هذا التحرك رؤية واضحة لإدارة الملف، تقوم على التوازن بين الحسم في مواجهة المخالفات، وتقديم الدعم للمواطنين الجادين، بما يسهم في تحقيق الانضباط العمراني والحفاظ على حقوق الدولة.
ويؤكد المتابعون للشأن المحلي أن التحركات الأخيرة داخل مركز ومدينة الزقازيق تعكس تغيرًا واضحًا في أسلوب التعامل مع ملف المخالفات، حيث لم يعد الأمر يقتصر على رد الفعل، بل أصبح هناك توجه واضح نحو الإدارة الاستباقية والرقابة المستمرة على مدار الساعة.
كما أشار عدد من المواطنين إلى أن تكثيف الحملات الميدانية ووجود قيادات التنفيذ على الأرض بشكل دائم، ساهم في تقليل حجم المخالفات بشكل ملحوظ، وخلق حالة من الالتزام لدى البعض خشية التعرض للإجراءات القانونية.
وفي نفس السياق، تم التأكيد على أن منظومة المتغيرات المكانية أصبحت أداة رئيسية في رصد أي تعديات في مهدها، وهو ما يدعم سرعة اتخاذ القرار ويمنع تفاقم المشكلات، خاصة في ظل التنسيق المستمر بين الجهات التنفيذية المختلفة.
ويرى مراقبون أن نجاح هذا الملف خلال الفترة المقبلة سيعتمد بشكل كبير على استمرار نفس وتيرة العمل الحالية، مع الحفاظ على التوازن بين تطبيق القانون بكل حزم، ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم.
وتبقى الرسالة الأبرز من هذه التحركات: لا مجال لعودة الفوضى العمرانية، والعمل مستمر لفرض النظام وتحقيق بيئة حضارية تليق بالمواطن.



