بسملة الجمل
فتح كريستوف دوجاري، أسطورة منتخب فرنسا، النار على الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، منتقدًا طريقة تعامله مع منتخبي بوركينا فاسو وبنين، قبل المواجهة المرتقبة التي تستضيفها بوينس آيرس لتكريم ليونيل ميسي في ظهوره الدولي الأخير.
وجاءت انتقادات دوجاري بعد أيام من فوز الأرجنتين الكبير على بوركينا فاسو بسبعة أهداف دون رد، في مباراة ودية أقيمت الأحد بالعاصمة الأرجنتينية، وسط جدل واسع حول ظروف حضور المنتخب الأفريقي وطريقة تنظيم اللقاء.
واضطر منتخب بوركينا فاسو إلى خوض المباراة بمجموعة من لاعبي تحت 23 عامًا، بعدما رفض لاعبو المنتخب الأول السفر إلى الأرجنتين دون توفير طائرة خاصة تقلهم، خاصة بعد إلغاء الرحلة التي كان مقررًا لها يوم 30 سبتمبر الماضي لأسباب تقنية.
ولم تقتصر الخلافات على أزمة الرحلة، إذ رفض الاتحاد الأرجنتيني أيضًا طلب بوركينا فاسو الحصول على جزء من عائدات المباراة، وهو ما دفع لاعبي المنتخب الأول إلى عدم السفر، قبل أن يتدخل منتخب تحت 23 عامًا لإنقاذ الموقف وخوض اللقاء.
وامتدت الأزمة إلى منتخب بنين، الذي أبدى استياءه من اعتماد الجانب الأرجنتيني على الرحلات التجارية في نقل بعثته إلى بوينس آيرس، إلى جانب رفض حصول المنتخب الأفريقي على جزء من إيرادات المباراة المقررة أمام الأرجنتين.
وكشفت تقارير صحفية عن معاناة بعثة بنين منذ وصولها إلى العاصمة الأرجنتينية، حيث أوضح الصحفي رومان مولينا أن رحلة المنتخب الأفريقي استغرقت نحو 25 ساعة بسبب الاعتماد على الرحلات التجارية، وهو ما تسبب في تعرض بعض أفراد البعثة لحالات دوار وفقدان مؤقت للوعي.
ولم تتوقف المشاكل عند رحلة السفر، بعدما وصلت بعثة بنين إلى مقر إقامتها دون استلام جميع معداتها، الأمر الذي أثر على استعدادات المنتخب للمواجهة المنتظرة، بينما واجهت البعثة ظروفًا صعبة داخل الفندق.
وأشارت التقارير إلى تعطل الساونا داخل الفندق وعدم توافر المياه الساخنة في أحد الطوابق، فضلًا عن ضعف الإمكانيات الرياضية، إذ لا تضم صالة الألعاب سوى جهازين للمشي ودراجتين، وفقًا لما ذكرته «Mega Sports Media».
وهاجم دوجاري طريقة التعامل مع المنتخب الأفريقي خلال ظهوره في برنامج «Rothen s’enflamme»، معتبرًا أن ما حدث يعكس غياب الاحترام للاعبين الأفارقة، وموجهًا انتقادات حادة للمنظومة الكروية التي يراها منشغلة بالمكاسب المالية.
وقال دوجاري: «لا يجب أن نترك انطباعًا بأنه لم يستفد أحد بشكل كبير من هذه القصة، الأرجنتين، بالإضافة إلى الوسطاء الأفارقة، الجميع يكسب ويستفيد، لكن في المقابل، لا يوجد أي احترام للاعبين الأفارقة، هذا هو جياني إنفانتينو؛ رئيس فيفا، بكل ما تحمله الكلمة من معنى».
وأضاف: «هذا امتداد لكل ما يحدث منذ أشهر، حيث لا شيء يهم سوى المال، إنه أمر مخجل، مواجهة الأرجنتين وبوركينا فاسو هي مباراة العار».
وواصل أسطورة فرنسا هجومه قبل مواجهة الأرجنتين وبنين، المقرر أن تشهد تكريم ميسي، قائلًا: «أنت لا تحترم أحدًا، لا شيء يهم سوى المال، هذا مخجل! أن تستقدم منتخبًا أفريقيًا من أجل حفل وداع ميسي».
وتابع دوجاري: «لا ننس تصريحات الأرجنتينيين عندما هاجموا لاعبينا أصحاب البشرة السمراء في المنتخب الفرنسي، لا ننس موقفهم، فبعض اللاعبين أظهروا سلوكًا عنصريًا».
ويستعد ميسي لخوض ظهوره الدولي الأخير بعدما أعلن اعتزاله اللعب مع منتخب الأرجنتين نهائيًا في أواخر أغسطس الماضي، في قرار كان من المنتظر أن يتخذه عقب نهاية كأس العالم 2026، قبل أن يتأخر بسبب مرض والده الراحل.
واختار الاتحاد الأرجنتيني مواجهة بنين لتكون مناسبة خاصة لتكريم قائد المنتخب، الذي يستعد لتوديع جماهير الأرجنتين في بوينس آيرس، في ليلة يفترض أن تكون مخصصة للاحتفال بمسيرته الدولية.
ومن المنتظر أن تجمع المباراة بين الأرجنتين وبنين في الساعات الأولى من صباح الأربعاء بتوقيت مكة المكرمة، وسط أجواء مشحونة بالجدل قبل صافرة البداية، على خلفية الانتقادات التي طالت طريقة تنظيم المواجهة.





