بسملة الجمل
من سوق بدأ بحسابات شديدة الحذر إلى صيف تحولت فيه خزائن النادي إلى ورشة صفقات ضخمة، تغيّرت ملامح سياسة برشلونة في سوق الانتقالات، منذ عودة خوان لابورتا إلى مقعد رئاسة النادي في مارس 2021.
وخلال الولاية الثانية للابورتا، وصل إجمالي ما دفعه برشلونة للتعاقدات إلى 528.4 مليون يورو دون احتساب المتغيرات، بعدما شهدت السنوات الماضية تفاوتًا واضحًا بين مواسم اتسمت بالتقشف وأخرى شهدت إنفاقًا استثنائيًا.
البداية.. 57.5 مليون يورو فقط
في موسم 2021-2022، تحرك برشلونة بحذر في أول سوق انتقالات بعد عودة لابورتا، مكتفيًا بإنفاق 57.5 مليون يورو، ذهب الجزء الأكبر منها إلى فيران توريس، الذي انضم من مانشستر سيتي مقابل 55 مليون يورو، بينما جاءت بقية الصفقات دون رسوم انتقال.
لكن الصورة تبدلت بصورة جذرية في صيف 2022، بعدما استفاد النادي من الرافعات الاقتصادية، ليرتفع الإنفاق إلى 158 مليون يورو، خصصت لضم رافينيا، وجول كوندي، وروبرت ليفاندوفسكي، وبابلو توري، في الوقت الذي وصل فيه أندرياس كريستنسن وفرانك كيسييه وهيكتور بيليرين وماركوس ألونسو مجانًا.
تراجع مؤقت قبل عودة الإنفاق
لم يستمر الإنفاق المرتفع طويلًا، إذ عاد برشلونة إلى سياسة أكثر تحفظًا في موسم 2023-2024، ولم يتجاوز ما دفعه النادي 33.4 مليون يورو، منها 30 مليونًا لفيتور روكي و3.4 مليون يورو لأوريول روميو.
وفي الموسم التالي، ارتفع الرقم مجددًا إلى 57.5 مليون يورو، وكان داني أولمو العنوان الأبرز لسوق برشلونة، إلى جانب باو فيكتور، بينما اعتمد النادي في صفقات أخرى على الإعارات أو الانتقالات الحرة.
أما صيف 2025، فكان الأكثر تقشفًا خلال هذه الفترة، إذ لم ينفق برشلونة سوى 27.5 مليون يورو، بعدما دفع 25 مليونًا للتعاقد مع خوان جارسيا و2.5 مليون يورو لضم روني باردجي، فيما وصل ماركوس راشفورد على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد.
صيف 2026.. لابورتا يفتح باب الإنفاق الكبير
التحول الأكبر جاء في صيف 2026، عندما قفز الإنفاق الثابت لبرشلونة إلى 172.5 مليون يورو، ليصبح هذا السوق الأعلى تكلفة منذ عودة لابورتا إلى رئاسة النادي.
وتصدر أنتوني جوردون قائمة الصفقات، بعدما كلف برشلونة 70 مليون يورو ثابتة، مع إمكانية ارتفاع القيمة الإجمالية إلى 80 مليونًا، بينما جاء رودري في المركز التالي مقابل 60 مليون يورو ثابتة، وقد تصل الصفقة إلى 75 مليونًا.
ولم يتوقف النادي عند ذلك، إذ ضم كريم أديمي مقابل 22 مليون يورو ثابتة، مع إمكانية ارتفاع قيمة الصفقة إلى 29 مليونًا، كما تعاقد مع جيسي بيسيو مقابل 8.5 مليون يورو.
وأكمل برشلونة تحركاته بضم دومينيك ليفاكوفيتش مقابل مليوني يورو، إلى جانب 500 ألف يورو كمتغيرات، بينما كلفه التعاقد مع جابرييل خيسوس 10 ملايين يورو ثابتة، مع 5 ملايين أخرى مرتبطة بالمتغيرات.
وفي المقابل، لم تدخل صفقة جواو كانسيلو ضمن فاتورة الإنفاق، بعدما عاد إلى برشلونة في صفقة انتقال حر.
وبذلك تكشف أرقام السنوات الست الأخيرة عن مسار متقلب في سياسة برشلونة، بدأ بالتقشف، ثم شهد انفجارًا في الإنفاق مع الرافعات الاقتصادية، قبل أن يعود النادي إلى ضبط المصروفات، وصولًا إلى صيف 2026 الذي كسر كل الأرقام السابقة في عهد لابورتا.
وبعدما بلغ مجموع ما أنفقه برشلونة 316.4 مليون يورو بين 2021 و2025، أضاف النادي 172.5 مليون يورو ثابتة في صيف 2026، ليصل إجمالي استثماراته في سوق الانتقالات منذ عودة لابورتا إلى 528.4 مليون يورو دون احتساب المتغيرات.





