بسملة الجمل
لم تكن صفقة جابرييل خيسوس من التحركات التي تصدرت حسابات برشلونة منذ البداية، لكن المهاجم البرازيلي وجد طريقه في النهاية إلى النادي الكتالوني بعد مفاوضات واتصالات امتدت قرابة تسعة أشهر، قبل أن تتسارع الأحداث في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات.
وبحسب صحيفة «سبورت» الإسبانية، ظهر اسم خيسوس للمرة الأولى على طاولة ديكو، المدير الرياضي لبرشلونة، في ديسمبر الماضي، بعدما تعافى اللاعب من الإصابة وبدأ يبحث عن فرصة أكبر للمشاركة مع آرسنال، إلا أن إدارة النادي الكتالوني قررت وقتها عدم التحرك نحوه وتأجيل الملف.
ألفاريز أولًا.. وخيسوس ينتظر دوره
كان برشلونة يضع جوليان ألفاريز في مقدمة خياراته لتدعيم الخط الأمامي، لذلك لم يحصل خيسوس على الأولوية رغم وجود اسمه ضمن الحسابات، واستمر النادي في دراسة البدائل الأخرى دون الدخول في مفاوضات رسمية مع الجانرز.
ومع اقتراب رحيل روبرت ليفاندوفسكي وحاجة برشلونة إلى حسم هوية المهاجم الجديد، عاد اسم خيسوس للظهور خلال فترة الانتقالات الصيفية، لكن موقف ديكو ظل كما هو، ولم يتخذ النادي خطوة فعلية نحو التفاوض بشأن اللاعب.
المنعطف الحقيقي جاء في 27 أغسطس، بالتزامن مع مباراة برشلونة وأتلتيك، عندما بدأت صفقة ألفاريز تبدو أكثر صعوبة، لتتجه أنظار إدارة النادي إلى الخطة البديلة التي كان خيسوس أبرز عناصرها.
24 ساعة قلبت مسار الصفقة
وجد برشلونة أمامه فرصة مناسبة، بعدما أبدى أرسنال استعدادًا للتخلي عن المهاجم البرازيلي مقابل 10 ملايين يورو، ولم يتبقَ سوى الاتفاق على الجانب المالي الخاص بعقد اللاعب.
لكن العقبة لم تستمر طويلًا، ففي غضون 24 ساعة وافق جابرييل خيسوس على تخفيض راتبه، في خطوة مهدت الطريق أمام انتقاله إلى برشلونة، بينما التزم النادي الكتالوني بمنحه عقدًا ثابتًا يمتد لثلاثة مواسم.
وبذلك انتهى ملف بدأ قبل نحو تسعة أشهر، بعدما انتقل خيسوس من مجرد اسم مطروح على طاولة ديكو إلى مهاجم يرتدي قميص برشلونة رسميًا، في صفقة حسمتها الساعات الأخيرة من الميركاتو.
التحدي يبدأ بعد التوقيع
ورغم اكتمال الانتقال، فإن المهمة الأصعب أمام جابرييل خيسوس تبدأ الآن، إذ سيكون مطالبًا باستعادة مستواه البدني والفني الذي عرفه خلال أفضل فتراته، بعد فترة طويلة عانى خلالها من الغياب وعدم الظهور بالمستوى المنتظر.
ويأمل برشلونة أن تمنح الصفقة مهاجمه الجديد فرصة لإعادة اكتشاف نفسه، بينما يسعى خيسوس إلى تحويل انتقاله الذي جاء في اللحظات الأخيرة من سوق الانتقالات إلى بداية جديدة لمسيرته داخل قلعة النادي الكتالوني.





