يوجد تحذير جديد من مخاطر تهدد النسيج الاجتماعي، المجتمع المصري يواجه حاليًا 3 أنواع من الإدمان تستهدف الوعي والهوية بشكل مباشر، وأن خطرها لا يقل عن الأزمات الاقتصادية والسياسية لأنها تضرب العقل والإنتاج والقيم.
إن هذه الأنواع تختلف في الشكل لكنها تلتقي في النتيجة:
تغييب الوعي، إضعاف طاقة العمل، وتآكل القيم الأخلاقية والاجتماعية. وهي إدمان المخدرات، وإدمان الخمر، وإدمان “الترند” الرقمي.
المخدرات.. من الفرد إلى التجارة المنظمة المخدرات لم تعد سلوكًا فرديًا بل تحولت إلى تجارة تستهدف الشباب مستغلة الضغوط الاقتصادية والنفسية. وحذر من ثقافة تبرير التعاطي باعتبارها “هروب من الواقع” أو “طبيعية لأنها من نباتات”.
كما أن الدولة تواجه ذلك بقانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاته، وتصل عقوبات الاتجار والترويج للسجن المؤبد والإعدام. لكن الخبراء شددوا على أن الحل الأمني وحده غير كافٍ دون سد فجوات الوعي والاحتواء الأسري وملء الفراغ الفكري.
الخمر.. بين “الحرية الشخصية” وتبعات العنف رغم تنظيم بيع الكحول في أماكن محددة، حذر الخبراء من محاولات تصويره كجزء من “التحضر” و”الحرية الشخصية”. وأكدوا ارتباطه بجرائم العنف الأسري وحوادث الطرق، إلى جانب انخفاض الإنتاجية والأعباء الصحية على الدولة والأسرة.
إدمان “الترند”.. الخطر الصامت وصف التقرير إدمان الترند الرقمي بأنه الأخطر والأوسع انتشارًا لأنه لا يحتاج سوى هاتف وإنترنت.
وتحول إلى مرض اجتماعي جعل الشهرة السريعة هدفًا بأي ثمن حتى لو على حساب الأخلاق.
وبيّن أن المحتوى الهابط والفضائح تحقق ملايين المشاهدات خلال ساعات، بينما تتراجع النماذج الإيجابية لقلة الإثارة.
والأخطر، وفق التقرير، أن الأجيال الجديدة صارت تقيس النجاح بعدد المشاهدات لا بحجم الإنجاز، مما يشكل وعيها وقيمها.
الأسباب المشتركة إلى غياب الوعي، وهي ضعف التربية، الضغوط الاقتصادية، الفراغ النفسي، تراجع دور المدرسة والجامعة، وقوة السوشيال ميديا في تحويل أي سلوك سلبي لظاهرة.
وللمواجهة:
تكثيف التوعية في المدارس والجامعات وأماكن العمل، توفير دعم نفسي حقي للشباب، تشديد الرقابة على مروجي المخدرات والمحتوى الهابط، تطوير الخطاب الإعلامي لنماذج ملهمة، ودعم مراكز العلاج بالتعامل مع المدمن كمريض يحتاج احتواء لا تجريم فقط.
أن معركة حماية الوعي لا تقل أهمية عن معركة التنمية، وأن الحفاظ على عقل الشاب المصري هو الضمان الحقي لمستقبل الوطن.