سماح محمد سليم
أعلنت وزارة السياحة والآثار عن نجاح البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في الكشف عن خبيئة أثرية فريدة داخل مقبرة «بانحسي» بمنطقة آثار المطرية بعين شمس، تضم أول أثاث جنائزي شبه متكامل يتم العثور عليه بالموقع، إلى جانب مجموعة من اللقى الأثرية النادرة التي تسلط الضوء على الممارسات الجنائزية في مدينة هليوبوليس القديمة.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الكشف الجديد يعكس نجاح جهود البعثات المصرية في إعادة قراءة التاريخ الحضاري لإحدى أهم المدن الدينية في العالم القديم، مشيرًا إلى أن المكتشفات تقدم معلومات جديدة حول حياة سكان المنطقة وعقائدهم الجنائزية عبر عصور مختلفة.
وأسفرت أعمال الحفائر عن العثور على دفنة من الطوب اللبن تحتوي على بقايا عظام آدمية، وأسفلها خبيئة أثرية ضمت مرآة نحاسية، وثلاث مكاحل من الألباستر والأوبسديان ما زالت تحتفظ ببقايا من مادة الكحل، بالإضافة إلى أوانٍ من الفيانس وجعارين رمزية وتمائم متنوعة وأحجار كريمة يُرجح أن بعضها محاط بإطارات ذهبية.
كما عثرت البعثة على خمسة أزواج من الأقراط المعدنية ذات اللون الأصفر، يُعتقد أنها مصنوعة من الذهب، إلى جانب شواهد أثرية أخرى تؤكد استمرار استخدام جبانة هليوبوليس عبر العصور المتأخرة والرومانية والمسيحية، ما يمنح الكشف أهمية علمية وتاريخية كبيرة في دراسة تطور المجتمع والعقيدة في مصر القديمة.






