تحية محمد
أثار الدكتور طلعت أبو الفتوح تفاعلاً واسعاً بحديثه عن “موت المرأة وهي حية”، في مقال تأملي تناول فيه العلامات النفسية والاجتماعية التي تؤدي إلى انطفاء المرأة داخلياً رغم بقائها على قيد الحياة.
وقال أبو الفتوح إن المرأة تموت حين تفارق وجهها الابتسامة، وتفقد اهتمامها بنفسها، و تتوقف عن التمسك بيد من تحب أو انتظار عناقه.
و أضاف أن ابتسامتها الساخرة عند سماع حديث الحب هي أحد مظاهر موتها الداخلي، موضحاً أن كثيرات يعشن بيننا يتنفسن ويخرجون للعالم بكامل أناقتهم، لكنهن ميتات من الداخل ولا أحد يشعر بذلك.
وأرجع الكاتب أسباب هذا “الموت المعنوي” إلى الانكسار و الخذلان، سواء من قريب كان يمثل السند والقدوة، أو من يد كانت تتمسك بها بقوة ثم غدرت بها.
وأشار إلى أن المرأة تموت أيضاً حين تسلب حقها في اختيار حياتها، وتفرض عليها أوضاع تحط من قيمتها وتعامل كسلعة، أو حين تنتهك كرامتها باسم الحب أو العرف.
وتطرق أبو الفتوح إلى نماذج من الخذلان الأسري، منها:
المرأة التي تضحي بعمرها لأجل زوجها ثم تقابل ب النكران والهجر بعد سنوات، والابن الذي ينشغل بحياته وينسى أمه بعد أن كبرت وضعف، لتجد نفسها وحيدة بين غرباء يعتنون بها.
وختم مقاله برسالة مباشرة للمجتمع، داعياً إلى تعليم الأبناء أن الأنثى أمانة وكرامة، سواء كانت أماً أو أختاً أو زوجة أو ابنة.
وقال: “كن لها السند و. العضد تكن لك دنيا بأكملها: رفيقة حياة و توأم روح وأما وابنة حبيبة قريبة.
علمهم أن الأنثى هي الكيان والسكن والوطن، وأن خيركم خيركم لأهله”.



