تقرير تحية محمد
الأفكار الانتحارية لدى النساء غالبا لا تنتج عن سبب واحد، بل تكون نتيجة تراكم ضغوط نفسية واجتماعية ومعيشة تدفع الشخص للشعور بالعجز وفقدان الأمل في إيجاد حل.
وأوضح المختصون أن من أبرز العوامل التي قد تؤدي إلى تفاقم هذه الحالة:
الضغوط النفسية والاجتماعية،وهي
تشمل الاكتئاب، والتعرض للعنف الأسري أو الإساءة اللفظية والجسدية و العاطفية.
كما يساهم الضغط الناتج عن الجمع بين مسؤوليات العمل والبيت ورعاية الأبناء والأهل دون وجود دعم كاف، إلى جانب العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة، في زيادة العبء النفسي.
الضغوط المادية والمعيشية،مثل
الديون، والفقر، وفقدان الوظيفة، والشعور بالعجز عن توفير حياة كريمة للأسرة، من العوامل التي تزيد من الشعور ب اليأس.
الصدمات ومشاكل العلاقات، مثل الخيانة، الطلاق، فقدان شخص عزيز، والتعرض للتحرش أو الاعتداء الجنسي في أي مرحلة عمرية.
العوامل الصحية،وتشمل الأمراض المزمنة المؤلمة، والإدمان، ووجود تاريخ شخصي أو عائلي مع الاكتئاب أو الانتحار.
وشدد الخبراء على أن وجود هذه العوامل لا يعني حتمية الوصول إلى قرار الانتحار، مشيرين إلى أن كثيرين مروا بظروف أصعب واستطاعوا تجاوزها عند حصولهم على الدعم المناسب.
وأكد المختصون أن التحدث مع شخص موثوق يعد خطوة أولى مهمة لتخفيف الضغط النفسي، داعين إلى عدم التردد في طلب المساعدة من طبيب أو معالج نفسي، حيث يساعد ذلك على رؤية حلول قد لا تكون واضحة وقت الأزمة.
كما نصحوا بتأجيل اتخاذ أي قرار وقت الشعور بالأفكار الانتحارية، موضحين أن هذه الأفكار تكون حادة ثم تخف مع الوقت، وتتغير الصورة الذهنية للمشكلة عند الحصول على الدعم.
وفي حالات الخطر الوشيك، ينصح بالتواصل فورا مع شخص قريب أو طلب المساعدة الطارئة، وتوفر وزارة الصحة والسكان في مصر الخط الساخن للدعم النفسي 16328 على مدار 24 ساعة، بشكل مجاني وسري.
واختتم المختصون بالتأكيد على أهمية تكثيف حملات التوعية بدور الدعم النفسي، وكسر وصمة العار المرتبطة بزيارة الطبيب النفسي، باعتبارها خطوة أساسية لحماية الأفراد و تمكينهم من تجاوز الأزمات.



