بسملة الجمل
لم يعد نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا يدور فقط حول هوية المنتخب الذي سيرفع الكأس، بل تحول أيضًا إلى اختبار أخير لليونيل ميسي، الذي أعاد كتابة قصته في البطولة بصورة لم يتوقعها حتى أكثر المقربين منه.
وقبل انطلاق المنافسات، لم يكن قائد الأرجنتين ضمن أبرز المرشحين للتألق، خاصة بعدما اكتفى بهدفين فقط في المباريات الودية التي سبقت المونديال، إضافة إلى غيابه عن الملاعب لفترة طويلة بسبب إصابة أبعدته 36 يومًا، وهو ما أثار تساؤلات حول جاهزيته لخوض بطولة تمتد لأسابيع.
لكن ميسي رد داخل المستطيل الأخضر، بعدما تصدر قائمة هدافي كأس العالم برصيد 8 أهداف، إلى جانب 4 تمريرات حاسمة، ليصبح اللاعب الأكثر تأثيرًا في مشوار منتخب بلاده نحو المباراة النهائية، بعدما ساهم بشكل مباشر في معظم أهداف “التانجو”.
ويرى عدد من نجوم الكرة الأرجنتينية السابقين أن ما يقدمه ميسي يتجاوز الجانب البدني، إذ يعتمد اليوم على قراءة اللعب والذكاء في اتخاذ القرار أكثر من أي وقت مضى.
وقال أنخيل ماركوس، لاعب الأرجنتين السابق، إن ما يقدمه ميسي فاق كل التوقعات، مؤكدًا أن وصول المنتخب إلى النهائي ارتبط بدرجة كبيرة بوجود قائده داخل الملعب.
أما المدافع السابق ريناتو سيفيلي، فأكد أن ميسي أعاد تشكيل أسلوب لعبه ليتناسب مع المرحلة الحالية، موضحًا أن النجم الأرجنتيني أصبح أكثر اعتمادًا على صناعة الفارق جماعيًا، مع احتفاظه بقدرته على حسم المباريات في اللحظات الحاسمة.
ولم يتوقف تأثير مونديال ميسي عند حدود البطولة، إذ أعاد اسمه بقوة إلى سباق الكرة الذهبية 2026، بعدما خرج من دائرة الترشيحات قبل أشهر، ليصبح الآن أحد أبرز المرشحين للفوز بالجائزة للمرة التاسعة في مسيرته.
وزادت فرص قائد الأرجنتين بعد تأكيد مجلة “فرانس فوتبول” أن اللاعبين المحترفين خارج الدوريات الأوروبية يحق لهم المنافسة على الجائزة، وهو ما فتح الباب أمام ميسي، لاعب إنتر ميامي الأمريكي، لدخول السباق بقوة.
ويرى ماركوس أن ميسي لا يستحق ثماني كرات ذهبية فقط، بل كان يستحق عددًا أكبر، مشددًا على أن تتويج الأرجنتين بلقب كأس العالم سيمنحه أفضلية واضحة في المنافسة على الجائزة الفردية الأهم.
ومن المقرر إعلان الفائز بالكرة الذهبية يوم 26 أكتوبر المقبل، لكن كثيرين يرون أن ملامح السباق قد تُرسم مساء الأحد، عندما يقود ميسي منتخب الأرجنتين في نهائي كأس العالم أمام إسبانيا، سعيًا لإضافة لقب عالمي جديد إلى خزائنه، وربما الاقتراب خطوة أخرى من إنجاز فردي جديد يرسخ مكانته بين أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ.






