كتب – صلاح فؤاد
تتجه أنظار الملايين من الجماهير المصرية والعربية في العاشرة مساء اليوم نحو ملعب “لومن فيلد” بمدينة سياتل الأمريكية، حيث يخوض منتخب مصر واحدة من أهم مبارياته خلال السنوات الأخيرة، عندما يواجه منتخب بلجيكا في افتتاح مشواره ببطولة كأس العالم 2026.
المواجهة لا تمثل مجرد مباراة في دور المجموعات، بل تعد اختبارًا حقيقيًا لمشروع المنتخب الوطني تحت قيادة حسام حسن، الذي أعاد للفراعنة شخصية المقاتل وأشعل حالة من التفاؤل داخل الشارع الرياضي المصري قبل انطلاق المونديال.
استعدادات استثنائية داخل معسكر الفراعنة
وعلى مدار الأيام الماضية فرض الجهاز الفني حالة من التركيز الكامل داخل المعسكر، حيث أغلق حسام حسن كل الملفات الجانبية، وركز على الجانب الذهني بنفس القدر الذي ركز به على الجوانب الفنية والتكتيكية.
وشهدت الساعات الأخيرة سلسلة من الاجتماعات الفردية التي عقدها المدير الفني مع لاعبيه، إذ حرص على الحديث مع كل لاعب بشكل منفرد، لنقل التعليمات الخاصة بدوره داخل المباراة، والتأكيد على أهمية الالتزام التكتيكي أمام أحد أقوى منتخبات أوروبا.
وأكدت مصادر داخل المعسكر أن حسام حسن طالب اللاعبين بنسيان الفوارق النظرية بين المنتخبين، والتركيز فقط على ما سيحدث داخل الملعب، مشددًا على أن مباريات كأس العالم لا تعترف بالأسماء وإنما بالروح والانضباط والقدرة على استغلال الفرص.
محمد صلاح.. القائد الذي تنتظره الجماهير
ويدخل محمد صلاح المباراة باعتباره القائد والرمز الأكبر للجيل الحالي، حيث تعول الجماهير المصرية على خبراته الكبيرة في قيادة المنتخب نحو بداية قوية.
ولا تقتصر أهمية صلاح على تسجيل الأهداف فقط، بل تمتد إلى دوره القيادي داخل غرفة الملابس، خاصة مع وجود عدد من اللاعبين الذين يخوضون أول تجربة مونديالية لهم.
مرموش.. السلاح الخفي
وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار نحو محمد صلاح، يبرز عمر مرموش كأحد أهم الأوراق التي يعول عليها الجهاز الفني.
ويمتلك مرموش القدرة على التحرك بين الخطوط وخلق المساحات، إلى جانب سرعته الكبيرة التي قد تمثل مصدر إزعاج دائم للدفاع البلجيكي.
اجتماعات خاصة مع نجوم المنتخب
وكشفت كواليس المعسكر، عن جلسات مطولة عقدها حسام حسن مع عدد من العناصر الأساسية.
وتحدث المدير الفني مع محمد صلاح حول كيفية استغلال المساحات خلف ظهيري بلجيكا، كما عقد جلسة مع عمر مرموش لشرح أدواره الهجومية والدفاعية.
وشهدت الساعات الأخيرة أيضًا اجتماعات مع لاعبي الوسط والدفاع، للتأكيد على أهمية غلق المساحات أمام مفاتيح لعب المنتخب البلجيكي، وعدم منح المنافس فرصة فرض إيقاعه مبكرًا.
تشكيل منتخب الفراعنة لمواجهة بلجيكا
واستقر الجهاز الفني بنسبة كبيرة على التشكيل الذي سيبدأ المباراة، والذي يضم:
حراسة المرمى: مصطفى شوبير.
خط الدفاع: محمد هاني – حمدي فتحي – ياسر إبراهيم – أحمد فتوح.
خط الوسط: مروان عطية – مهند لاشين – إمام عاشور.
خط الهجوم: محمد صلاح – عمر مرموش – مصطفى “زيكو”.
خطة حسام حسن.. توازن دفاعي وانطلاقات سريعة
وتعتمد الخطة الفنية المتوقعة على تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم من خلال كثافة عددية في وسط الملعب، مع الاعتماد على سرعة صلاح ومرموش وزيكو في التحولات الهجومية السريعة.
ويدرك الجهاز الفني أن مفتاح المباراة يتمثل في السيطرة على وسط الملعب، وتقليل المساحات أمام لاعبي بلجيكا أصحاب المهارات الفردية العالية.
لماذا تعتبر المباراة مصيرية؟
وتحمل مواجهة بلجيكا أهمية مضاعفة لعدة أسباب:
– افتتاح مشوار مصر في البطولة.
– المنافسة المباشرة على إحدى بطاقتي التأهل.
– تحقيق نتيجة إيجابية يمنح المنتخب دفعة معنوية هائلة قبل مواجهتي إيران ونيوزيلندا.
– إرسال رسالة قوية لباقي منتخبات المجموعة بأن الفراعنة حضروا للمنافسة وليس للمشاركة فقط.
رسالة حسام حسن الأخيرة
وقبل ساعات من اللقاء، أكد حسام حسن أن هدف منتخب مصر ليس مجرد الظهور المشرف، وإنما المنافسة والتأهل إلى الدور التالي، مشيرًا إلى أن المنتخب يمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على تحقيق المفاجأة أمام أي منافس.
ماذا ينتظر الجمهور المصري؟
وينتظر الجمهور المصري مباراة تحمل طابعًا خاصًا، ليس فقط بسبب قوة المنافس، ولكن لأنها تمثل بداية رحلة جديدة للفراعنة على المسرح العالمي.
وستكون الأنظار موجهة نحو محمد صلاح ورفاقه، بينما يترقب الشارع الرياضي المصري ما إذا كان حسام حسن سينجح في كتابة أول فصول الحلم المونديالي، وتحقيق انطلاقة تاريخية أمام أحد أبرز منتخبات القارة الأوروبية.
وفي ليلة قد تحمل الكثير من المفاجآت، يبقى السؤال الأهم: هل ينجح الفراعنة في إسقاط بلجيكا وكتابة بداية مثالية في كأس العالم؟






