سماح محمد سليم
استضاف الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، اليوم، بمدينة العلمين الجديدة، قمة رباعية تشاورية ضمت الرئيس أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، والدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، والفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بجمهورية السودان، لبحث سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الأربع، والتطورات في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ومستجدات القضايا الأفريقية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتناولت القمة جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتسويات سياسية شاملة للأزمات بما يحفظ مقدرات الشعوب ويعيد الأمن والاستقرار ويدعم جهود إعادة الإعمار، حيث حذر الرئيس من خطورة التدخلات الخارجية التي تسهم في إطالة أمد الصراعات وتفاقم المعاناة الإنسانية، مشددًا على رفض أي محاولات للمساس بوحدة الدول، ودعم المؤسسات الوطنية وتعزيز قدراتها لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية، ولا سيما خطر الإرهاب والتطرف.
وأكد القادة أهمية احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، إلى جانب تكثيف التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين وتعزيز فرص التنمية والتكامل الاقتصادي. كما شددوا على ضرورة احترام القانون الدولي المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود، ومنها نهر النيل، ومبدأ عدم الإضرار، ووجوب التعاون من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق، ورفض أي إجراءات أحادية تضر بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي مصب نهر النيل.
كما أكدت القمة ضرورة ضمان أمن واستقرار البحر الأحمر وحرية وسلامة الملاحة الدولية في خليج عدن ومضيق باب المندب، وناقش القادة المشروعات الجاري تنفيذها في إطار التعاون الاقتصادي والتنموي بين الدول الأربع، وسبل تعزيز الربط والتكامل الإقليمي في مجالات البنية التحتية والطاقة والتجارة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ودعم الاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة، وقد صدر عن القمة إعلان العلمين المشترك، الذي تضمن الاتفاق على إنشاء آلية لمتابعة مخرجات القمة وعقدها بشكل دوري وكلما استدعى الأمر.




