كتب : محمد البراوي
لم يعد مكتب تأمينات العاشر من رمضان مجرد مقر لإنهاء المعاملات، بل تحول إلى ساحة يومية تتجسد فيها معاناة إنسانية قاسية، حيث يقف مئات المواطنين في طوابير ممتدة لا تنتهي، يبتلعون مرارة الانتظار وسط زحام خانق يوجع القلوب قبل الأجساد، ورغم توفر مقاعد الانتظار بالمكتب، إلا أن الأعداد الغفيرة والتكدس اليومي يبتلع كل التنظيم، ليبقى المشهد مؤلماً للجميع.

موظف بلا حول ولا قوة.. وضغوط تفوق الاحتمال :
فى قلب هذه المعركة اليومية، يقف موظف التأمينات في مواجهة المد البشري، لا حول له ولا قوة أمام سيل الأوراق ومنظومة تحتاج إلى دعم سريع.
الموظف هنا ليس سبباً في الأزمة بل هو ضحية لها كالمواطن تماماً، حيث يقع تحت ضغط نفسي وعصبي وجماهيري مرعب طوال ساعات العمل.
لذا، ينطلق هذا النداء إلى زملائنا الموظفين بضرورة التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والصبر، واستيعاب غضب الجماهير المنهكة، وتحويل ضغط العمل إلى طاقة احتواء ومرونة، لأن الكلمة الطيبة في هذه الأوقات العصيبة تداوي القلوب المتعبة وتمنع الأزمات.
وجع وأنين خلف الأبواب:
دموع المسنين: مشهد مؤلم لأمهات وآباء من كبار السن أهلكهم المرض، يترقبون دورهم على المقاعد بقلوب قلقة ونفوس متعبة.
أمل معلق: مواطنون وبسطاء جاءوا بحثاً عن مستحقاتهم، ليرتدوا بخيبة أمل وتأجيل مستمر بسبب بطء الدورة المستندية الناتجة عن التكدس.
أنفاس مخنوقة: ممرات تضيق بأصحابها، وتحرم المترددين من أبسط حقوقهم في كرامة الانتظار وسرعة الخدمة.
استغاثة عاجلة للجهات المعنية: أنقذوا المواطن والموظف :
إن هذا المشهد اليومي القاسي يستصرخ ضمائر المسؤولين في الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي للتدخل الفوري لإنقاذ الأهالي والموظفين على حد سواء، عبر إجراءات حاسمة:
زيادة منافذ الخدمة: فتح شبابيك جديدة فوراً لتوزيع الجهد وإنهاء هذه الطوابير التي تكسر كبرياء كبار السن.
تشغيل فترة مسائية: فتح الأبواب ليلًا ليتوزع البشر، وتتنفس الجدران، ويخف العبء الرهيب عن كاهل الموظف والمواطن






