كتب – صلاح فؤاد
في خطوة هزت الشارع الكروي المصري قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، فجر الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن عدة مفاجآت مدوية بإعلانه القائمة المبدئية للفراعنة، والتي حملت رسائل فنية صريحة تؤكد أن «الاسم الكبير وحده لا يكفي».
القائمة التي ضمت 27 لاعبًا استعدادًا لاختيار 26 لاعبًا للمشاركة رسميًا في المونديال، شهدت مفاجآت غير متوقعة، كان أبرزها ظهور أسماء جديدة لأول مرة على المسرح العالمي، مقابل استبعاد نجوم امتلكوا خبرات دولية وقارية كبيرة.
أقطاي وعبد الكريم مقامرة حسام حسن الكبرى
الصدمة الأولى داخل القائمة تمثلت في قرار ضم الثنائي الشاب:
أقطاي عبد الله
حمزة عبد الكريم
اختيار الثنائي فتح باب التساؤلات بقوة داخل الوسط الرياضي، خاصة أن اللاعبين لا يمتلكان نفس الخبرات الدولية، مقارنة بأسماء أخرى شاركت مع المنتخب في بطولات إفريقيا وتصفيات كبرى.
لكن المقربين من الجهاز الفني يؤكدون أن حسام حسن يبحث عن «اللاعب الجاهز نفسيًا وبدنيًا»، وليس اللاعب صاحب التاريخ فقط، وهو ما يفسر الرهان على عناصر شابة تمتلك الجرأة والسرعة والحماس.
دونجا يعود من الباب الكبير
ومن بين المفاجآت التي أثارت الجدل أيضًا، استمرار الاعتماد على نبيل عماد دونجا في القائمة، رغم الانقسام الجماهيري حول مستواه خلال الفترة الأخيرة.
ويبدو أن حسام حسن مقتنع بأن دونجا يمنح المنتخب «الخشونة التكتيكية» المطلوبة في مباريات كأس العالم، خاصة أمام المدارس الأوروبية والأمريكية الجنوبية التي تعتمد على القوة البدنية والضغط العالي.
مصطفى محمد خارج الحسابات القرار الأصعب
لكن الصدمة الأكبر بلا شك كانت استبعاد مصطفى محمد مهاجم نانت الفرنسي، قرار الاستبعاد أشعل مواقع التواصل الاجتماعي فور إعلان القائمة، خاصة أن مصطفى محمد يعد أحد أهم المهاجمين المصريين المحترفين في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.
ويمتلك خبرات كبيرة مع المنتخب في بطولات إفريقيا والتصفيات الدولية، ويتميز اللاعب بالقوة الجسمانية والقدرة على اللعب تحت الضغط، إلى جانب خبرته أمام المدافعين الأوروبيين، وهو ما جعل غيابه مفاجأة مدوية لجماهير الكرة المصرية.
وكشفت مصادر مقربة من الجهاز الفني أن حسام حسن فضّل الاعتماد على مهاجمين أكثر انسجامًا مع أسلوب اللعب السريع والتحولات الهجومية، وهو ما منح الأفضلية لكل من:
عمر مرموش
حمزة عبد الكريم
أقطاي عبد الله
في ظل الرغبة في بناء منتخب يلعب بضغط هجومي متواصل.
رسالة حسام حسن النجومية لا تحمي أحدًا
القائمة الحالية كشفت بوضوح أن حسام حسن لا يعترف بالأسماء الثابتة أو «النجوم المحصنين»، وأن المشاركة في كأس العالم ستكون للأكثر التزامًا وجاهزية فنية.
ويعلم المدير الفني للفراعنة أن المونديال لا يعترف بالتاريخ، لذلك قرر المغامرة بعناصر جديدة قادرة على صناعة الفارق، حتى لو كان الثمن استبعاد أسماء ثقيلة اعتادت الجماهير رؤيتها بقميص المنتخب.
السوشيال ميديا تشتعل
بعد دقائق من إعلان القائمة، تصدر اسم مصطفى محمد مواقع التواصل الاجتماعي، وسط حالة انقسام حادة:
فريق اعتبر القرار «كارثة فنية» بسبب غياب مهاجم صاحب خبرة أوروبية.
وفريق آخر رأى أن المنتخب يحتاج إلى دماء جديدة وسرعة أكبر في الخط الأمامي.
بينما تحول اسم أقطاي عبد الله إلى «الترند المفاجئ» بعد دخوله قائمة كأس العالم لأول مرة، في واحدة من أكثر اختيارات حسام حسن جرأة منذ توليه قيادة المنتخب.
منتخب جديد أم مغامرة خطيرة؟
السؤال الذي يفرض نفسه الآن هل ينجح حسام حسن في صناعة منتخب جديد يفاجئ العالم، أم يتحول استبعاد أصحاب الخبرة إلى مخاطرة قد يدفع ثمنها الفراعنة في أكبر بطولة كروية على الأرض؟
الإجابة ستبدأ من ودية روسيا، لكن المؤكد أن قائمة منتخب مصر الحالية أشعلت الجدل مبكرًا قبل انطلاق المونديال.





