آلاء السيد
عاد اسم السويسري الإيطالي جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، إلى دائرة الضوء خلال منافسات كأس العالم 2026، بعدما ارتبط اسمه بموجة من الجدل أعقبت عددًا من القرارات التي شهدتها البطولة.
وتزايدت الانتقادات الموجهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال الأيام الماضية، سواء بسبب أزمة إلغاء عقوبة المهاجم الأمريكي فولارين بالوجان، أو الاعتراضات التي صاحبت بعض القرارات التحكيمية في مباراة مصر والأرجنتين بدور الـ16، وهو ما أعاد النقاش حول آليات إدارة البطولة وقرارات “فيفا”.
ويعد إنفانتينو أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في كرة تلقدم العالمية خلال العقد الأخير، بعدما تولى قيادة الاتحاد الدولي منذ عام 2016، وشهدت فترته العديد من التغييرات على مستوى البطولات واللوائح.
دراسة القانون وبداية الطريق
ولد جياني إنفانتينو عام 1970 في مدينة بريج السويسرية لأسرة من أصول إيطالية، ودرس القانون في جامعة فريبورج، قبل أن يتخصص في مجال القانون الرياضي.
وبدأ مسيرته المهنية في المركز الدولي للدراسات الرياضية “CIES” بجامعة نوشاتيل، حيث تولى منصب الأمين العام، كما قدم استشارات قانونية وإدارية لعدد من اتحادات ودوريات كرة القدم الأوروبية، ما أكسبه خبرة كبيرة في الجوانب التنظيمية والتشريعية للعبة.
محطات بارزة داخل اليويفا
انضم إنفانتينو إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” عام 2000، وشغل عدة مناصب قبل أن يصبح مديرًا للإدارة القانونية، ونظام تراخيص الأندية في عام 2004.
ومع مرور السنوات، واصل التدرج داخل الاتحاد الأوروبي حتى تولى منصب الأمين العام، وأسهم في تطوير عدد من الملفات المتعلقة بحقوق البث والرعاية، وتنظيم المسابقات الأوروبية، إلى جانب دعم اللوائح الخاصة بالنزاهة المالية، ومكافحة التلاعب في نتائج المباريات والعنصرية.
الوصول إلى رئاسة فيفا
وفي أواخر عام 2015، أعلن إنفانتينو ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، معتمدًا على برنامج انتخابي ركز على تطوير اللعبة عالميًا، وزيادة الدعم المالي المقدم للاتحادات الوطنية والقارية، وتعزيز فرص النمو في مختلف القارات.
وحظي برنامجه بدعم عدد كبير من الاتحادات الأعضاء، ليفوز برئاسة “فيفا” في فبراير 2016، ويبدأ مرحلة جديدة شهدت تنفيذ إصلاحات إدارية وتنظيمية، إلى جانب قرارات أثارت جدلًا واسعًا داخل الوسط الرياضي.
ومنذ توليه المنصب، ارتبط اسم جياني إنفانتينو بالعديد من الملفات المثيرة للنقاش، سواء فيما يتعلق بتطوير بطولات الاتحاد الدولي، أو القرارات المرتبطة بإدارة المسابقات الكبرى، ليبقى واحدًا من أكثر الشخصيات تأثيرًا في كرة القدم العالمية خلال السنوات الأخيرة.






