بسملة الجمل
اختار الإسباني جافي، لاعب وسط برشلونة، أن يستخدم جزءًا من نجاحه خارج المستطيل الأخضر، بعدما خصص 1.3 مليون يورو لمشروع سكني يستهدف مساعدة الأسر والأشخاص الذين يواجهون ظروفًا معيشية صعبة، في بلدته لوس بالاسيوس إي فيافرانكا.
وبحسب صحيفة «لا رازون»، يساهم جافي من خلال هذا المشروع في توفير نحو 150 مسكنًا، من المنتظر أن يستفيد منها قرابة 300 شخص لا يملكون الإمكانيات المالية، التي تسمح لهم بالحصول على منزل مناسب.
ولا يحمل المشروع طابعًا استثماريًا يهدف إلى تحقيق عوائد مالية للاعب، بل يأتي كخطوة إنسانية من جافي لمساندة أبناء بلدته، التي ارتبط بها منذ طفولته، ورد جزء من الدعم الذي حصل عليه من محيطه خلال السنوات التي شهدت بداية صعوده في عالم كرة القدم.
ويبدو أن تجربة جافي الشخصية جعلته أكثر إدراكًا لحجم معاناة بعض سكان المنطقة، حيث سبق أن تحدث عن مشاهد أشخاص يكافحون من أجل الحصول على ظروف معيشية آمنة، مؤكدًا أن امتلاك القدرة على المساعدة يفرض عليه مسؤولية تجاه الآخرين.
من شوارع البلدة إلى برشلونة
وعاش جافي جانبًا كبيرًا من طفولته في لوس بالاسيوس قبل أن ينتقل إلى برشلونة لمواصلة رحلته الكروية، وظل طوال تلك الفترة قريبًا من عائلته والأجواء التي نشأ فيها.
كذلك ترتبط عائلة اللاعب بعالم كرة القدم، إذ عمل والده بابلو، بينما كانت والدته تعمل في مغسلة نادي ريال بيتيس، وهو ما جعل اللعبة حاضرة في تفاصيل حياته منذ سنواته الأولى.
ومع انتقاله إلى برشلونة وتحوله إلى أحد أبرز المواهب في الفريق الكتالوني، لم يبتعد جافي عن جذوره، بل حافظ على ارتباطه بمسقط رأسه وأهله وأصدقائه، وهو ما يظهر بوضوح من خلال المشروع السكني الذي اختار دعمه.
ويحمل لاعب برشلونة تقديرًا خاصًا لكل من ساهم في رحلته، ودائمًا ما يشير إلى دور عائلته وأصدقائه وأبناء بلدته في مساندته خلال مراحل تطوره، مؤكدًا أن الطريق إلى القمة لم يكن سهلًا وأن التضحيات التي بذلتها أسرته، ومن حوله كانت جزءًا أساسيًا من نجاحه.
وبعيدًا عن أهداف المباريات وصناعة الألقاب، يترك جافي هذه المرة بصمته بطريقة مختلفة، بعدما قرر أن تكون جزء من ثمار نجاحه سببًا في منح عشرات العائلات فرصة، لحياة أكثر استقرارًا وأمانًا.





