بسملة الجمل
دخلت علاقة فرينكي دي يونج مع برشلونة مرحلة جديدة من التوتر، في ظل استمرار الخلاف حول الطريقة المثلى للتعامل مع الإصابة التي يعاني منها لاعب الوسط الهولندي، بالتزامن مع غيابه لفترة طويلة عن الملاعب.
وبحسب ما أوردته صحيفة «سبورت» الإسبانية، تتزايد حالة الاستياء داخل برشلونة تجاه موقف دي يونج من توصيات الجهاز الطبي، بعدما اختار اللاعب مواصلة العلاج التحفظي بدلًا من الخضوع للتدخل الجراحي الذي يراه أطباء النادي الحل الأكثر حسمًا للمشكلة.
غياب قد يمتد إلى 6 أشهر
ولم يشارك دي يونج مع برشلونة منذ المراحل الأخيرة من الموسم الماضي، فيما تشير التقديرات إلى إمكانية استمرار غيابه لفترة تتراوح بين أربعة أشهر ونصف العام، وفقًا لمدى استجابة اللاعب للعلاج الذي اختاره.
ويمثل طول فترة الغياب مصدر قلق للجهاز الفني، خاصة أن هانز فليك يحتاج إلى أكبر عدد ممكن من عناصر الوسط مع بداية مرحلة جديدة للفريق، بينما يظل موعد عودة اللاعب إلى التدريبات الجماعية غير محسوم.
الإصابة تتحول إلى أزمة ثقة
ولا تتوقف الأزمة عند الجانب الطبي، إذ تشير التقارير إلى أن الخلاف بشأن علاج الإصابة تسبب في تراجع مستوى الثقة بين اللاعب وبعض المسؤولين داخل النادي.
كما أثيرت علامات استفهام حول أولويات دي يونج خلال الفترة الماضية، بعدما رأى بعض مسؤولي برشلونة أن اللاعب كان حريصًا بدرجة كبيرة على الحفاظ على فرصه في المشاركة مع منتخب هولندا بكأس العالم.
وتعزز هذا الانطباع، وفقًا للتقارير، بعد غياب دي يونج عن آخر مباراتين لبرشلونة في الموسم المحلي، قبل انضمامه إلى منتخب بلاده.
برنال وجافي يهددان مكانته
وفي الوقت نفسه، لم تعد مكانة دي يونج في وسط برشلونة تبدو مضمونة كما كانت في السابق، بعد ظهور مارك برنال بقوة، إلى جانب عودة جافي للمنافسة على مكان أساسي.
وتمنح هذه الخيارات الجديدة فليك مساحة أكبر لإعادة تشكيل خط الوسط، وهو ما قد يقلل من اعتماد الفريق على دي يونج، خاصة إذا استمرت إصابته لفترة طويلة.
رودري قد يعقد الحسابات
وتزداد الصورة تعقيدًا مع استمرار برشلونة في محاولة التعاقد مع رودري، نجم مانشستر سيتي ومنتخب إسبانيا، إذ ينظر إلى اللاعب باعتباره أحد أبرز أهداف النادي لتدعيم مركز الارتكاز.
وفي حال تمكن برشلونة من إتمام الصفقة، فإن وجود رودري إلى جانب مجموعة الوسط الحالية سيخلق منافسة قوية على المراكز الأساسية، وقد يدفع النادي إلى إعادة تقييم دور دي يونج داخل المشروع الرياضي.
وتشير التقارير إلى أن رودري أبدى موافقته على الشروط الشخصية للانتقال إلى برشلونة، لكن إتمام الصفقة لا يزال مرتبطًا بقدرة النادي على التعامل مع القيود المالية وقواعد اللعب المالي النظيف.
هل يقترب دي يونج من الرحيل؟
ومع اقتراب انطلاق الموسم الجديد، بدأت التكهنات تتزايد حول إمكانية أن يكون الموسم المقبل هو الأخير لدي يونج بقميص برشلونة.
فالنادي، بحسب التقارير، لا يملك حاليًا مساحة كبيرة لاتخاذ قرار بشأن اللاعب في ظل إصابته، لكن استمرار الخلاف الطبي قد يدفع الإدارة إلى إعادة النظر في مستقبله بمجرد عودته إلى كامل جاهزيته.
وبذلك أصبح مستقبل دي يونج مرتبطًا بعاملين متداخلين؛ حسم أزمته الطبية من جهة، وموقعه في حسابات فليك وسط المنافسة المتزايدة داخل خط الوسط من جهة أخرى، لتبقى الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان اللاعب سيستعيد مكانته في برشلونة أم يفتح صفحة جديدة خارج ملعب «مونتجويك».





