تحية محمد
تصدرت كلمة “الشابو” محركات البحث وحديث الأهالي خلال الفترة الأخيرة، بعد تزايد التحذيرات من انتشاره بين الشباب.
فما هو “الشابو” ولماذا يوصف بأنه أخطر أنواع المخدرات الاصطناعية؟
“الشابو” أو “الميثامفيتامين” هو مخدر مصنّع كيميائيًا ينشط الجهاز العصبي المركزي بشكل عنيف.
يأتي على شكل بلورات شفافة تشبه الزجاج المكسور، ويتم تعاطيه عن طريق الشم أو التدخين أو الحقن، ما يجعل مفعوله سريعًا جدًا ويصل للمخ خلال ثوانٍ.
تأثيره المدمر على العقل والجسد
يحذر الأطباء من أن جرعة واحدة قد تسبب إدمانًا نفسيًا شديدًا.
ويعمل المخدر على رفع هرمون “الدوبامين” بشكل غير طبيعي، فيشعر المتعاطي بنشوة مؤقتة يتبعها انهيار حاد.
ومن أضراره:
تأثيره على العقل:
هلاوس سمعية وبصرية، شك مرضي، عدوانية مفرطة، اضطرابات نوم، وفقدان القدرة على التركيز.
وقد ينتهي الأمر باضطرابات ذهنية دائمة.
تأثيره على الجسد:
نحافة حادة، تآكل الأسنان وظهور “فم الميث”، تقرحات جلدية بسبب الحك المستمر، ارتفاع ضغط الدم، سكتات قلبية ودماغية مفاجئة قد تؤدي للوفاة. تأثيره على المجتمع:
يرتبط تعاطيه بارتفاع معدلات الجريمة والعنف الأسري والسرقة، بسبب الهلاوس والشك الذي يصيب المتعاطي.
لماذا ينتشر؟
يشير خبراء مكافحة المخدرات إلى أن العوامل وراء انتشاره تتمثل في رخص سعره مقارنة بأنواع أخرى، وسهولة تصنيعه من مواد كيميائية، إلى جانب ترويجه بين الشباب كوسيلة “للسهر” أو “الهروب من الضغوط”، وهو اعتقاد خاطئ يدمر حياتهم.
القانون والعقوبة:
يعامل القانون المصري “الشابو” معاملة الهيروين والكوكايين.
وينص قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاته على أن عقوبة الاتجار أو الترويج تصل للسجن المؤبد والإعدام ومصادرة الأموال، بينما يعاقب التعاطي بالحبس والغرامة مع إلزام بالعلاج في صندوق مكافحة الإدمان.
طريق العلاج:
أكد صندوق مكافحة وعلاج الإدمان أن العلاج من الشابو ممكن ومجاني وسري تمامًا عبر الخط الساخن 16000.
ويبدأ بمرحلة سحب السموم تحت إشراف طبي، تليها برامج التأهيل النفسي والسلوكي، لأن أخطر ما فيه هو التدمير النفسي وليس الجسدي فقط. ويشدد الأطباء على أن الشابو لا يُعطي فرصة ثانية.
فهو “مخدر الموت البطيء” يبدأ بتدمير خلايا المخ من أول تعاطي، والنجاة منه تبدأ بقول “لا” من البداية، واللجوء للمساعدة فورًا عند الوقوع فيه.