كتب ـ صلاح فؤاد
في مشهد يجمع بين تقدير التفوق العلمي والوفاء لأبناء العاملين، شهدت مستشفيات جامعة الزقازيق احتفالية مميزة لتكريم الطلاب المتفوقين من أبناء العاملين، نظمتها اللجنة النقابية للعاملين بالمستشفيات الجامعية، لتؤكد أن الاهتمام بالعنصر البشري لا يتوقف عند حدود العمل، بل يمتد إلى الأسرة والأبناء، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من منظومة الانتماء والنجاح.
وجاءت الاحتفالية بحضور الأستاذ الدكتور محمود مصطفى طه، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، الذي حرص على مشاركة الطلاب وأسرهم فرحة الإنجاز، في رسالة تعكس أهمية الدعم المعنوي وتشجيع الأجيال الجديدة على مواصلة التفوق، وتؤكد أن تقدير جهود العاملين يبدأ أيضًا بالاعتراف بما تبذله أسرهم من عطاء وتضحيات.
محمود مصطفى طه.. دعم يتجاوز المسؤوليات الوظيفية
حضور الدكتور محمود مصطفى طه لم يكن مجرد مشاركة بروتوكولية في مناسبة احتفالية، بل مثّل جانبًا من التواصل الإنساني بين قيادة المستشفيات والعاملين بها، في وقت تحتاج فيه المؤسسات الكبرى إلى ترسيخ ثقافة التقدير، وتعزيز الروابط التي تجعل العامل يشعر بأن جهده وأسرته يحظيان بالاهتمام.
وحرص طه على الترحيب بالحضور وتهنئة الطلاب المتفوقين وأسرهم، مشيدًا بجهود اللجنة النقابية في تنظيم الحفل، ومؤكدًا بأجواء المناسبة أن النجاح يستحق الاحتفاء، وأن تشجيع الطلاب يمثل استثمارًا في مستقبلهم وحافزًا لهم لتحقيق المزيد من الإنجازات.
وتكتسب هذه المبادرات أهميتها من قدرتها على تحويل التقدير من كلمات عابرة إلى موقف ملموس، يظل حاضرًا في ذاكرة الطلاب وأسرهم، ويعزز شعور العاملين بالتقدير والانتماء إلى المؤسسة التي يعملون بها.
محمد خليل وعبدالرحمن دنه.. دور نقابي في قلب المناسبة
على الجانب النقابي، برز دور الأستاذ محمد خليل، رئيس اللجنة النقابية للعاملين بمستشفيات جامعة الزقازيق، في تنظيم الاحتفالية وإخراجها بصورة تليق بالطلاب المكرمين وأسرهم، في خطوة تعكس اتساع الدور النقابي ليشمل الجوانب الاجتماعية والإنسانية، إلى جانب الاهتمام بمصالح العاملين وحقوقهم.
فالنقابة التي تقترب من العاملين وأسرهم، وتشاركهم لحظات الفرح، تسهم في بناء علاقة أكثر ترابطًا داخل بيئة العمل، وتمنح أبناء العاملين مساحة يشعرون فيها بأن اجتهادهم محل تقدير، وأن ما يحققونه من نجاح يمثل مصدر فخر لأسرهم ومؤسستهم.
كما يستحق الأستاذ عبدالرحمن عبدالنبي دنه، النائب الأول لرئيس النقابة، الإشادة بمشاركته في هذا العمل النقابي الذي يقوم على التعاون وتضافر الجهود، وهي عناصر أساسية لإنجاح المناسبات التي تستهدف إسعاد العاملين وأبنائهم وتعزيز روح الأسرة الواحدة داخل المستشفيات الجامعية.

وشارك في تنظيم الحفل الأستاذ جمال شوقي، الأمين العام للنقابة، والأستاذ فكري شاهين، أمين الصندوق، إلى جانب أعضاء اللجنة النقابية، وبمشاركة الأستاذة صفاء خطاب، المنسق الإعلامي والقائمة على تنظيم الحفل، في جهد جماعي استهدف تقديم احتفالية تليق بالمكرمين والحضور.
قرآن كريم وسلام جمهوري وفقرات وطنية صنعت أجواء الاحتفال
انطلقت فعاليات الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها السلام الجمهوري، ثم كلمة ترحيبية للدكتور محمود مصطفى طه، رحب خلالها بالضيوف والحضور، قبل أن تتوالى فقرات الاحتفالية في أجواء اتسمت بالبهجة والاعتزاز بنجاح أبناء العاملين.
وشهد الحفل فقرات غنائية وطنية وأغانٍ عن النجاح قدمها الفنان خالد بيومي، نقيب الموسيقيين بمحافظة الشرقية، لتضفي أجواء من السعادة والتفاعل، وتمنح الطلاب وأسرهم لحظات استثنائية من الفخر بما حققوه من تفوق.
وفي لفتة تقديرية، قدمت اللجنة النقابية دروع التكريم إلى الأستاذ الدكتور محمود مصطفى طه، والأستاذ الدكتور وليد ندا، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، والأستاذ الدكتور محمد إبراهيم منسي، مدير الشؤون العلاجية، والأستاذ الدكتور أحمد حسن زكي، عضو المكتب الفني، تقديرًا لمكانتهم ودورهم في منظومة العمل بالمستشفيات.
كما جرى تكريم الطلاب المتفوقين من أبناء العاملين وتسليمهم شهادات تقدير، احتفاءً بإنجازاتهم العلمية وتحفيزًا لهم على مواصلة الاجتهاد، والسعي إلى تحقيق المزيد من النجاح في المراحل التعليمية المقبلة.
حضور أكاديمي وإعلامي وفني يعكس أهمية المناسبة
وشهدت الاحتفالية حضور الأستاذ أحمد يوسف، مدير عام كلية الطب البشري، والأستاذة حكمت صالح، والأستاذة نفيسة عيسى، والأستاذ أحمد عبد الحي، إلى جانب الفنان خالد بيومي، والإعلامي أحمد عسلة، مدير تحرير جريدة الجمهورية وموقع الجمهورية أون لاين، ورئيس مجلس إدارة جريدة وموقع نبض الحياة، فضلًا عن عدد من الإعلاميين والفنانين وقيادات وكوادر مستشفيات جامعة الزقازيق.
وجاء هذا الحضور ليضفي على المناسبة طابعًا يجمع بين التقدير المؤسسي والاحتفاء المجتمعي، في وقت تمثل فيه مثل هذه الفعاليات فرصة لتسليط الضوء على الجوانب الإنسانية في المؤسسات الجامعية، وما يمكن أن تحققه من أثر إيجابي في نفوس العاملين وأسرهم.
رسالة الحفل أكبر من شهادات ودروع
لم تكن القيمة الحقيقية للاحتفالية في شهادات التقدير أو دروع التكريم أو الصور التذكارية فحسب، بل في الرسالة التي حملتها إلى الطلاب وأسرهم: أن التفوق يستحق التقدير، وأن دعم الأبناء والاحتفاء بإنجازاتهم مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود الإدارة والنقابة والأسرة.
وبين مشاركة الدكتور محمود مصطفى طه، وجهود اللجنة النقابية برئاسة محمد خليل، ودور عبدالرحمن دنه وأعضاء اللجنة في تنظيم المناسبة، قدم الحفل نموذجًا للتعاون الذي يجمع بين المسؤولية المؤسسية والاهتمام الإنساني، ويمنح النجاح معنى يتجاوز صاحبه إلى أسرته وبيئة عمله.
وتبقى التحية مستحقة لكل من ساهم في تنظيم هذه الاحتفالية، ولكل أسرة دعمت أبناءها حتى وصلوا إلى منصة التكريم، وللطلاب الذين جعلوا من اجتهادهم وتفوقهم سببًا للفخر والاحتفاء.
فالمؤسسات لا تُبنى بالإنجازات المهنية وحدها، وإنما تزداد قوة حين تقدر أبناءها، وتحتفي بنجاح أسرهم، وتمنح الأجيال الجديدة الدافع لمواصلة طريق العلم والتميز.





