كتبت – هالة سيف النصر
أثار استبعاد عدد من معلمي الحصة الجدد بإدارة شرق الزقازيق التعليمية بمحافظة الشرقية تساؤلات حول أسباب وقفهم عن العمل ، بعدما باشروا مهامهم بالفعل لمدة شهر ونصف تقريبًا منذ بداية العام الدراسي 2026، قبل أن يفاجأوا بحذف أسمائهم من قوائم الجداول الخاصة بالفصول وبالتالي منعهم من دخول الفصول ومباشرة الحصص، وفقًا لإفادات المعلمين بشأن الواقعة.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن المعلمين بدأوا العمل بنظام الحصة بموجب خطابات تكليف أو إفادات عمل، دون إبرام عقود مكتوبة، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة وضعهم الإداري، والضوابط المنظمة للاستعانة بهم، والإجراءات المتبعة في حال وقفهم عن العمل.
وبحسب إفادات المعلمين، لم يسبق واقعة منعهم من دخول الفصول إخطار واضح يبين أسباب الإجراء أو طبيعة موقفهم الوظيفي، كما نقلوا عن مدير المدرسة قوله إن التوجيه جاء من إدارة شرق الزقازيق التعليمية، وهي معلومة تستدعي التحقق من الجهة المعنية وتوضيح حقيقة التوجيه والأساس الذي يستند إليه.
وتطرح الواقعة عددًا من التساؤلات المهمة: ما الأسباب التي أدت إلى استبعاد المعلمين بعد مباشرتهم العمل لمدة شهر ونصف؟ وهل صدر توجيه إداري مكتوب بهذا الشأن؟ وما الضوابط التي تنظم الاستعانة بمعلمي الحصة بموجب خطابات دون عقود مكتوبة؟ وما الموقف الإداري للمعلمين الذين باشروا العمل بالفعل ثم مُنعوا من دخول الفصول؟
كما تبرز أهمية توضيح ما إذا كان الإجراء يشمل جميع معلمي الحصة الجدد بالإدارة أم بعضهم فقط، وما إذا كان مرتبطًا بإعادة تنظيم الاحتياجات التعليمية بالمدارس أو بأسباب أخرى، مع بيان الإجراءات المتاحة للمعلمين لمعرفة موقفهم.
ومن هنا، تبرز أهمية الحصول على رد رسمي من إدارة شرق الزقازيق التعليمية ومديرية التربية والتعليم بالشرقية، لتوضيح حقيقة الواقعة وأسبابها، وبيان الأساس الإداري المنظم للاستعانة بالمعلمين بنظام الحصة، وموقف من باشروا العمل بالفعل خلال الفترة الماضية.
وفي إطار السعي للتحقق من ملابسات الواقعة، والتواصل مع الجهات المختصة للحصول على توضيح رسمي، جرى التواصل مع وكيل وزارة التربية والتعليم بالشرقية الأستاذ محمد رمضان، ومدير عام إدارة شرق الزقازيق التعليمية الدكتور هاني السعيد للاستفسار عن أسباب استبعاد معلمي الحصة الجدد وموقفهم الإداري، إلا أنه لم يتسنَّ الحصول على توضيح يحسم التساؤلات المطروحة حتى موعد إعداد الموضوع.
وتظل الحاجة قائمة إلى رد رسمي يوضح حقيقة ما حدث، والأساس الإداري الذي استند إليه الإجراء، وموقف المعلمين الذين باشروا العمل بالفعل ثم فوجئوا بمنعهم من دخول الفصول.
ويأتي تناول هذا الملف في إطار الدور الصحفي في متابعة القضايا التعليمية ونقل تساؤلات العاملين بالمنظومة إلى الجهات المختصة، مع الحرص على التحقق من المعلومات وإتاحة الفرصة للجهات المعنية للرد، بما يضمن عرضًا مهنيًا ومتوازنًا للواقعة.





