تقرير – صلاح فؤاد
في لحظة تحمل الكثير من الدلالات، أعلن نادي إنبي إخطار رابطة الأندية المحترفة باعتماد استاد جامعة الزقازيق ملعبًا أساسيًا لفريق “الشرقية إنبي” عقب الانتهاء من أعمال التجهيز والحصول على الموافقات الرسمية، على أن يستضيف استاد السلام مباريات الفريق بصورة مؤقتة.
القرار لا يمثل مجرد اختيار لملعب جديد، بل يعكس مشروعًا متكاملًا يستهدف إعادة رسم الخريطة الرياضية في محافظة الشرقية، ووضعها في مكانة تليق بتاريخها وجماهيرها العاشقة لكرة القدم.
ومنذ الإعلان عن هذه الخطوة، برز الدور الكبير الذي يقوم به الأستاذ الدكتور حمدي مرزوق، رئيس مجلس إدارة نادي الشرقية، والذي يقود تحركات دؤوبة ورؤية واضحة تهدف إلى بناء كيان رياضي قادر على المنافسة والاستمرار، بعيدًا عن الحلول المؤقتة، فقد نجح في تحويل حلم جماهير الشرقية إلى مشروع حقيقي يسير بخطوات ثابتة، واضعًا مصلحة النادي والمحافظة في مقدمة أولوياته.
وتؤكد هذه التحركات أن ما يحدث داخل نادي الشرقية ليس عملًا عشوائيًا، بل استراتيجية مدروسة تستهدف أن تصبح المحافظة أحد أهم مراكز الرياضة والاستثمار الرياضي في مصر، بما ينعكس على الجماهير، واللاعبين، والاقتصاد المحلي.
ولا تكتمل الصورة المشرقة لهذا المشروع الطموح دون توجيه التحية والتقدير إلى أعضاء مجلس إدارة نادي الشرقية، الذين أثبتوا أن العمل الجماعي هو الركيزة الحقيقية لصناعة النجاح، فقد جاءت مواقفهم داعمة لكل خطوة نحو التطوير، مؤمنين بأن بناء نادٍ كبير لا يتحقق بالقرارات الفردية، وإنما بروح الفريق الواحد، والرؤية المشتركة، والإخلاص الكامل لاسم الشرقية وتاريخها، لقد قدم مجلس الإدارة نموذجًا يُحتذى به في التكاتف وتحمل المسؤولية، واضعين مصلحة النادي وجماهيره فوق كل اعتبار.
كما يستحق الأستاذ محمد عبدالفتاح، المدير التنفيذي للنادي، كل الإشادة والتقدير على جهوده الكبيرة في متابعة الملفات التنفيذية، والعمل الدؤوب خلف الكواليس، وترجمة الرؤى والخطط إلى واقع ملموس، فالإدارة التنفيذية الناجحة هي العمود الفقري لأي مؤسسة رياضية، وما تحقق على أرض الواقع يعكس حجم الاحترافية والانضباط والإخلاص الذي يميز الأداء الإداري داخل النادي.
ولا يمكن إغفال الدور البارز الذي يقوم به المركز الإعلامي لنادي الشرقية، الذي أصبح نافذة احترافية تعكس صورة النادي بصورة تليق باسمه وتاريخه، من خلال تغطية إعلامية متميزة، ورسائل احترافية عززت جسور الثقة بين النادي وجماهيره، وأسهمت في إبراز الإنجازات ونقل الحقائق بشفافية ومهنية، لقد نجح المركز الإعلامي في أن يكون شريكًا حقيقيًا في رحلة النجاح، مؤكدًا أن الإعلام الرياضي الواعي يمثل أحد أهم عناصر بناء الكيانات الكبرى وصناعة الهوية المؤسسية
ولا يمكن الحديث عن هذه التجربة دون الإشادة بالمهندس أيمن الشريعى رئيس نادي إنبي، الذي يقدم نموذجًا مختلفًا في الإدارة الرياضية الحديثة، حيث يجمع بين الفكر الاستثماري والإدارة الاحترافية، مؤمنًا بأن نجاح الأندية لا يعتمد فقط على الإمكانيات المالية، بل على بناء منظومة قوية قادرة على صناعة الإنجازات والاستمرار.
لقد أثبتت تجربة إنبي خلال السنوات الماضية أن التخطيط السليم والرؤية الواضحة قادران على صناعة نموذج يحتذى به في كرة القدم المصرية، وهو ما ينعكس اليوم في مشروع “الشرقية إنبي”، الذي يمثل إضافة حقيقية للدوري الممتاز.
إن اعتماد استاد جامعة الزقازيق، بعد استكمال جميع الاشتراطات، لن يكون مجرد مكسب لنادٍ واحد، بل انتصارًا لمحافظة الشرقية بأكملها، التي تستحق أن تكون بين كبار محافظات الجمهورية على خريطة الرياضة المصرية، وأن تستضيف مباريات الدوري الممتاز على أرضها وبين جماهيرها.
كلمة أخيرة
حين تجتمع الرؤية مع الإرادة، تتحول الأحلام إلى واقع، وما تشهده الشرقية اليوم ليس مجرد تجهيز ملعب أو تغيير مقر إقامة المباريات، بل بداية مرحلة جديدة عنوانها الطموح والعمل والاحتراف.
ويبقى الأمل معقودًا على استمرار هذا التعاون المثمر بين جميع الأطراف، حتى ترى جماهير الشرقية فريقها يخوض مبارياته على أرض استاد جامعة الزقازيق، في مشهد يعكس المكانة التي تستحقها المحافظة، ويؤكد أن المستقبل يُصنع بالعقول التي تخطط، والقيادات التي تؤمن بأن النجاح رحلة لا تتوقف.





