تحية محمد
قضت محكمة الأسرة بتوقيع غرامة مالية على أم في دعوى “الامتناع عن تنفيذ حكم الرؤية”، بعد ثبوت امتناعها عن تمكين الأب من رؤية أطفاله لمدة سنتين متتاليتين.
ويأتي الحكم في إطار حرص القضاء على تنفيذ أحكام الرؤية وضمان حق الطرفين والطفل في التواصل الأسري.
أقام الأب دعوى أمام محكمة الأسرة يتهم فيها طليقته بالامتناع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي يمنحه حق رؤية أطفاله في المكان والزمان المحددين.
وبعد الاطلاع على الأوراق وتقارير خبيري محكمة الأسرة، تبين للمحكمة تكرار تغيب الأم بالأطفال عن مواعيد الرؤية دون عذر قانوني مقبول طوال عامين.
وانتهت المحكمة إلى تغريم الأم مبلغاً مالياً، مع إلزامها بتمكين الأب من تنفيذ حكم الرؤية في المواعيد المقررة، وذلك لما يشكله الامتناع من إضرار بحق الأب وحق الأطفال في صلة الرحم بوالدهم.
ينص قانون الأحوال الشخصية على أن من يمتنع عن تنفيذ حكم الرؤية يعرض نفسه للغرامة، وفي حال التكرار يجوز الحكم بالحبس.
ويهدف النص إلى حماية حق الطفل أولاً في التواصل مع والديه، وعدم استخدام الأطفال كوسيلة ضغط في النزاعات بين الأبوين.
واختتم مصدر قضائي ،حكم الرؤية ليس حق للأب فقط.. هو حق للطفل. والمحكمة لن تسمح بحرمان أي طرف من أبنائه.
وتشهد محاكم الأسرة زيادة في دعاوى “الامتناع عن تنفيذ الرؤية”، خاصة بعد تفعيل الغرامات والحبس كوسيلة لإجبار المنفذ ضده على الالتزام.




