بسملة الجمل
يبدو أن برشلونة مقبل على فترة انتقالات شتوية مختلفة، بعدما بدأ النادي مبكرًا في حساب خياراته لشهر يناير، وسط هامش مالي محدود يجعل أي تحرك كبير مرتبطًا بخطوة أخرى داخل قائمة الفريق، وتحديدًا إمكانية رحيل أحد اللاعبين.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة «سبورت»، فإن برشلونة يعمل حاليًا وفق قاعدة 1:1، ويمتلك هامشًا إيجابيًا محدودًا في سقف الرواتب، إلا أن المساحة المتاحة لا تبدو كافية لتمويل صفقة كبيرة، ما يضع الإدارة الرياضية أمام حسابات دقيقة قبل اتخاذ أي قرار.
الدفاع يعود إلى واجهة احتياجات برشلونة
ويضع النادي تدعيم الخط الخلفي ضمن أولوياته المحتملة، بعدما لم يتمكن ديكو خلال فترة الانتقالات الصيفية من إتمام صفقة قلب الدفاع التي كان يعتبرها مهمة، رغم تحركه بالفعل من أجل التعاقد مع باستوني.
وتوقفت فكرة ضم المدافع بعد تدخل هانز فليك، الذي فضل توجيه الاستثمارات نحو المراكز الهجومية، لكن حسابات الفريق قد تتغير خلال النصف الثاني من الموسم، خصوصًا مع رحيل أراوخو إلى ليفربول على سبيل الإعارة وإصابة كريستينسن.
قلب دفاع أيسر في الحسابات
ويرى برشلونة أن التعاقد مع قلب دفاع أيسر قد يمثل إضافة مهمة في المرحلة الحاسمة من الموسم، خاصة إذا ازدادت الحاجة إلى خيارات إضافية في الخط الخلفي، وهو ما يجعل المركز حاضرًا بقوة في الحسابات قبل فتح سوق يناير.
لكن الوصول إلى هذه الصفقة لن يكون سهلًا في ظل الوضع المالي الحالي، إذ لا يتجاوز الهامش الإيجابي المتاح للنادي في سقف الرواتب نحو 3 ملايين يورو، وهي مساحة لا تسمح بإضافة لاعب كبير دون إجراء تغييرات على قائمة الفريق.
أسماء تحت المراقبة
ولهذا السبب، لا يستبعد الكتالوني رحيل أحد اللاعبين الذين لا يحصلون على دقائق لعب كافية، بهدف توفير مساحة مالية تسمح بإبرام صفقة جديدة، مع وضع وضع أليخاندرو بالدي وفرينكي دي يونج ضمن الأسماء، التي ستخضع للمراقبة خلال الفترة المقبلة.
ولا يعني ذلك اتخاذ قرار بشأن أي منهما حتى الآن، لكن تحركات النادي في يناير ستظل مرتبطة بما ستشهده قائمة الفريق من تغييرات، خصوصًا إذا أراد برشلونة منح نفسه القدرة على إتمام صفقة مؤثرة.
الهجوم لم يعد أولوية
وفي المقابل، تراجع اهتمام برشلونة بفكرة التعاقد مع مهاجم كبير خلال الشتاء، بعدما قدم الفريق مستويات هجومية جيدة، إلى جانب انتظار تحسن وضع جابرييل خيسوس، وهو ما جعل تدعيم الخط الأمامي أقل إلحاحًا مقارنة بالمراكز الأخرى.
وتؤكد المعطيات أن الكتالوني لن يدخل سوق الانتقالات لمجرد إضافة اسم جديد إلى قائمته، وإنما سيتحرك فقط إذا وجد لاعبًا قادرًا على تقديم إضافة فورية للفريق، وفي الوقت نفسه يمتلك المقومات التي تجعله جزءًا من المشروع لعدة سنوات.
قرار يناير مؤجل
ويبقي فليك وديكو الباب مفتوحًا أمام مختلف الاحتمالات، دون حسم القرار النهائي حتى الآن، في انتظار تطورات الأسابيع المقبلة وتحديد الاحتياجات الفعلية للفريق.
وفي حال قرر برشلونة الدخول بقوة في سوق يناير، فإن الطريق إلى الصفقة لن يبدأ من التعاقد فقط، بل قد يسبقه رحيل لاعب بارز يوفر المساحة المطلوبة في سقف الرواتب، ويفتح في الوقت ذاته المجال أمام تسجيل لاعب جديد ومنحه رقمًا داخل قائمة الفريق.





