صلاح فؤاد
يثقل الألم على المرضى وذويهم في كثير من الأحيان، فتتحول الابتسامة الصادقة إلى جزء من الدعم النفسي، وتصبح الكلمة الطيبة قادرة على منح المريض قدرًا من الطمأنينة، بينما يخوض رحلة علاج شاقة.
تتكرر يوميًا داخل علاج الأورام بنظام اليوم الواحد بمستشفى جامعة الزقازيق مشاهد إنسانية تستحق التوقف أمامها، حيث تستقبل الوحدة عشرات المرضى الذين يترددون عليها لتلقي جلساتهم العلاجية، وسط منظومة طبية وإنسانية تهدف إلى تقديم الرعاية للمريض في أجواء أكثر هدوءًا واحتواءً.
تبرز في قلب هذا المشهد الطبيبتان نور ودعاء، اللتان أصبحت ابتسامتهما في وجه المرضى وحسن استقبالهما لهم واحدة من التفاصيل الإنسانية اللافتة داخل المكان.
تبدو ابتسامة نور ودعاء في وجه مريض الأورام تفصيلة بسيطة، لكنها بالنسبة لمريض يواجه رحلة علاج صعبة ليست تفصيلة عابرة.
يحمل المريض الذي يدخل الوحدة الكثير من القلق والتعب والأسئلة، ويحتاج إلى من يشعره بأنه ليس مجرد رقم في قائمة المرضى، وإنما إنسان له مشاعر ومخاوف ويستحق الرعاية والاهتمام.
تأتي الابتسامة الصافية، والتعامل الهادئ، وحسن الاستقبال، لتمنح المريض شعورًا بأن هناك من يقف إلى جواره في لحظة صعبة.
رشا حجاج.. قيادة طبية وروح إنسانية

تقوم الأستاذة الدكتورة رشا حجاج، رئيس قسم الأورام، بدور مهم في دعم منظومة العمل داخل القسم، والحرص على أن تسير الرعاية الطبية جنبًا إلى جنب مع الاهتمام بالمريض واحتياجاته الإنسانية.
يعتمد نجاح أي منظومة علاجية ليس فقط على الأجهزة والأدوية، وإنما كذلك على وجود قيادة قادرة على تنظيم العمل، ودعم الفريق الطبي، والحفاظ على مستوى يليق بالمريض الذي يلجأ إلى المستشفى بحثًا عن العلاج والأمل.
محمود طه.. دعم المنظومة وفريق العمل المتكامل

تبرز كذلك أهمية الدور الإداري والأكاديمي الذي يقوم به الأستاذ الدكتور محمود طه، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، في دعم المنظومة الطبية والعمل على استمرار تقديم الخدمة للمرضى داخل المستشفيات الجامعية.
يؤكد هذا المشهد أن الأمر لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره مجهود شخص واحد أو طبيبين فقط، وإنما باعتباره فريق عمل متكاملًا، لكل فرد فيه دوره؛ من القيادة الطبية والإدارية، إلى الأطباء والتمريض والعاملين، وصولًا إلى كل من يساهم في استقبال المريض وتقديم الخدمة له.
عندما تصبح الابتسامة جزءًا من الرسالة
تتوافد عشرات المرضى يوميًا على علاج الأورام بنظام اليوم الواحد، لتبدو أهمية الجانب الإنساني في التعامل مع المرضى واضحة.
لا تتوقف الرعاية الطبية عند الدواء والجلسة والفحوصات، وإنما تمتد أيضًا إلى طريقة استقبال المريض، والاستماع إليه، وطمأنته، والتعامل معه باحترام ورحمة.
قد لا يتذكر المريض كل تفاصيل يومه داخل المستشفى، لكنه يتذكر جيدًا من استقبله بابتسامة، ومن شعر بقلقه، ومن جعله يشعر بأنه في أيدٍ تهتم به كإنسان قبل أي شيء آخر.
تجسد نور ودعاء ابتسامة في وجه الألم، فيما تمثل رشا حجاج قيادة تدعم المنظومة، ويقدم محمود طه قيادة أكاديمية وإدارية، ويعمل فريق كامل في اتجاه واحد: أن يحصل مريض الأورام على رعاية طبية تليق به، ومعاملة إنسانية تمنحه بعضًا من الأمل في أصعب الأوقات.
وتظل ابتسامة نور ودعاء واحدة من التفاصيل الإنسانية التي تستحق أن تُروى من داخل علاج الأورام بمستشفى جامعة الزقازيق؛ لأن الطب رسالة، والرسالة لا تكتمل بالعلم وحده، وإنما تكتمل أيضًا بالرحمة وحسن التعامل وجبر خاطر المريض.
كده بدايات الفقرات كلها أفعال: يثقل، تتكرر، تبرز، تبدو، يحمل، تأتي، تقوم، يعتمد، تبرز، يؤكد، تتوافد، لا تتوقف، قد لا يتذكر، تجسد، تظل.





