أنوار إبراهيم
تفتتح وزارة الثقافة الجناح المصري المشارك في الدورة الـ61 من “بينالي فينيسيا الدولي للفنون” بمدينة البندقية الإيطالية، على أن يستقبل الزوار رسميًا بداية من غدٍ السبت وحتى 22 نوفمبر 2026، في إطار الحضور المصري المستمر داخل واحدة من أبرز الفعاليات الفنية العالمية في مجال الفنون التشكيلية.
ويشارك الفنان آرمن آجوب هذا العام بتمثيل مصر من خلال مشروعه الفني “جناح الصمت: بين المحسوس واللامحسوس”، الذي يستلهم روح الصحراء وذاكرتها الممتدة، ليس باعتبارها فضاءً جغرافيًا فقط، وإنما كحالة إنسانية وفلسفية تتجاوز حدود المكان والزمن.
ويضم المشروع خمس منحوتات ضخمة من الجرانيت، تتعامل مع الكتلة بوصفها طاقة كامنة تحمل دلالات وتأملات متعددة، مع اعتماد واضح على البساطة البصرية والابتعاد عن الزخارف والتفاصيل المبالغ فيها، بما يخلق حالة من الصمت التأملي داخل الجناح، ويدفع الزائر إلى التفاعل مع العمل الفني واكتشاف معانيه بصورة شخصية وعميقة.
وأكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن المشاركة المصرية المنتظمة في “بينالي فينيسيا” تعكس إيمان الدولة بأهمية الحضور الثقافي في المحافل الدولية، كما تؤكد مكانة مصر باعتبارها الدولة العربية الوحيدة التي تمتلك جناحًا دائمًا في هذا الحدث العالمي العريق، الذي تأسس عام 1895 ويُعد من أهم المنصات الفنية على مستوى العالم.
وأضافت وزيرة الثقافة، أن الدبلوماسية الثقافية أصبحت إحدى الأدوات المؤثرة في العلاقات الدولية، لما تمتلكه من قدرة على التعبير عن هوية الشعوب وتقديم صورتها الحضارية من خلال الفن والإبداع والفكر، بعيدًا عن القوالب التقليدية.
وأشارت إلى أن الثقافة تملك قوة استثنائية في عبور الحدود والوصول إلى الوعي الإنساني بسلاسة، ما يجعلها من أهم أدوات القوة الناعمة القادرة على بناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب وتعزيز حضور الدول عالميًا.
وختامًا، أكدت جيهان زكي، على استمرار مصر في تعزيز حضورها الثقافي الدولي، اعتمادًا على تاريخها الحضاري العريق، وما يمتلكه مبدعوها من طاقات فنية قادرة على تقديم صورة مصر للعالم بلغة الفن والجمال والمعنى.






