تحية محمد
شهد جناح المجلس القومي للمرأة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة فكرية موسعة بعنوان “المرأة المصرية قرن من التحولات… كيف كتبت المرأة المصرية تاريخها من دون أن تنتظر إذنا؟”، نظمتها لجنة الثقافة والفنون بالمجلس، بحضور حشد من المثقفين والمهتمين بقضايا الشأن العام.
سلطت الندوة الضوء على رحلة المرأة المصرية من المشاركة الاجتماعية التقليدية وصولاً إلى قمة هرم صنع القرار، بمشاركة نخبة من الأكاديميات و المتخصصات:
دكتورة ميرفت أبو عوف، دكتورة مها شهبة، دكتورة هالة كمال، و أدارت النقاش دكتورة جهاد محمود.
في مستهل الندوة، أكدت الدكتورة ميرفت أبو عوف، عضوة المجلس، على الدور المحوري للفنون في تشكيل الوجدان الجمعي، موضحة أن السينما تعد من أقوى الوسائل لإيصال الرسائل التوعوية وتغيير النظرة المجتمعية للمرأة.
وأشارت إلى أن المجلس القومي للمرأة يدرك هذه القوة، لذا ساهم بفعالية في إنتاج أعمال سينمائية تهدف لغرس قيم الاحترام وتأكيد دور المرأة كشريك فاعل في بناء الأجيال.
الإبداع سلاح التغيير في أوقات الأزمات:
من جانبها، أوضحت الدكتورة جهاد محمود أن الإبداع النسوي في الأدب والفن لم يكن مجرد رفاهية، بل كان تعبيراً صادقاً عن القضايا الإنسانية والسياسية، خاصة في فترات التحول الكبرى التي مرت بها مصر.
و أضافت أن المرأة استطاعت عبر قلمها وفنها أن تفرض حضورها في المجال العام، وتصنع وعياً يسعى لتحقيق العدالة والمساواة.
جذور النضال: من الصالونات الثقافية إلى العمل الوطني
وفي قراءة تاريخية، استعرضت الدكتورة هالة كمال، أستاذة الآداب بجامعة القاهرة، تاريخ الحركة النسوية المصرية الذي بدأ ملامحه منذ القرن التاسع عشر.
وأكدت أن نضال المرأة للحصول على حقوقها لم يكن منفصلاً عن النضال الوطني ضد الاستعمار، مشيرة إلى أن الصحافة النسائية والصالونات الثقافية كانت “المختبر الأول” الذي تشكلت فيه الروح التحررية للمرأة المصرية.
كسر الصور النمطية:
واختتمت الدكتورة مها شهبة الندوة بالحديث عن دور الثقافة في كسر القيود، مؤكدة أن المرأة المصرية تحولت من “متلقٍ” للثقافة إلى “صانع” أصيل لها. وذكرت أن الفن منح النساء مساحة حرة للتعبير عن تجاربهن الإنسانية بعيداً عن القوالب الجاهزة، مما أعاد تقديمها كعنصر فاعل ومؤثر في المشهد الثقافي المعاصر.





