كتبت – حنين عبدالعاطي
يواصل الفنان طارق لطفي، ترسيخ مكانته كأحد أهم الممثلين القادرين على تجسيد الشخصيات ذات الأبعاد النفسية المركبة، بعدما نجح على مدار مشواره في تحويل الأدوار الصعبة إلى نماذج إنسانية نابضة بالصراع والتعقيد، معتمدًا على أداء هادئ وعميق يقوم على التشريح النفسي لا الاستعراض.
ويخوض لطفي السباق الرمضاني 2026 من خلال مسلسل “فرصة أخيرة”، الذي ينتمي إلى فئة الدراما الاجتماعية التشويقية، ويجمعه للمرة الأولى في مواجهة درامية قوية مع الفنان محمود حميدة، في عمل يرتكز على لحظات الاختيار المصيري والفرص التي قد لا تتكرر.
ولا يمكن الحديث عن تجربة طارق لطفي دون التوقف عند أبرز محطاته الدرامية، وعلى رأسها شخصية “خلدون” في مسلسل جزيرة غمام، التي اعتبرها النقاد تجسيدًا رمزيًا للشر، إضافة إلى شخصية الشيخ رمزي في القاهرة كابول، حيث قدم قراءة عميقة لتحولات العقلية المتطرفة عبر مراحل نفسية وفكرية معقدة.
ويمتاز لطفي بقدرته على التلوين الدرامي وعدم تكرار نفسه، معتمدًا على الثبات الانفعالي والنظرات وحركة الجسد الموزونة، ما جعله واحدًا من أبرز فنانين الأدوار المرهقة نفسيًا، والتي يختارها عن وعي لإبراز الجانب الإنساني حتى في أكثر الشخصيات قسوة.
وتدور أحداث مسلسل “فرصة أخيرة” حول قاض نزيه يواجه اختبارًا إنسانيًا شديد القسوة، في إطار تشويقي اجتماعي، حيث يشكل اللقاء بين محمود حميدة وطارق لطفي ثنائيًا تمثيليًا عالي المستوى، مدعومًا بتاريخ فني حافل لكل منهما.
يعد المسلسل من بطولة محمود حميدة، طارق لطفي، ندى موسى، محمود البزاوي، سينتيا خليفة، علي الطيب، وعدد من الفنانين الشباب، قصة أمين جمال، تأليف محمود عزت، إخراج أحمد عادل سلامة، وإنتاج المتحدة ستديوز، ويعد من أبرز الأعمال المنتظرة في موسم دراما رمضان 2026.






