تحية محمد
في اكتشاف علمي جديد قد يغير فهمنا لاضطرابات الجهاز الهضمي، كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة Gut المتخصصة بأمراض الجهاز الهضمي عن ارتباط غير متوقع بين فيتامين B1 (الثيامين) وحركة الأمعاء، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام طرق علاجية مبتكرة لمشكلات شائعة مثل الإمساك، الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي.
اعتمد فريق بحث دولي على تحليل جيني واسع النطاق شمل بيانات وراثية و استبيانات صحية لأكثر من 268 ألف شخص من أصول أوروبية وشرق آسيوية.
ركز الباحثون على عدد مرات التبرز كمؤشر مباشر لسرعة حركة الأمعاء.
من خلال التحليل، تمكن الفريق من تحديد 21 منطقة في الجينوم البشري تؤثر في حركة الأمعاء، بينها 10 مناطق لم ترصد من قبل.
النتائج أبرزت دورا جديدا لفيتامين B1 في هذه العملية، إلى جانب مسارات معروفة مثل تنظيم أحماض الصفراء المسؤولة عن هضم الدهون.
يسلط الضوء على أن الثيامين لا يقتصر دوره على إنتاج الطاقة من الغذاء، بل يمتد يؤثر على الآليات العصبية والبيولوجية التي تتحكم في حركة الأمعاء.
هذا الفهم الجديد قد يساعد في تطوير علاجات أكثر دقة لاضطرابات الجهاز الهضمي التي يعاني منها ملايين الأشخاص حول العالم.
كما يفتح المجال أمام أبحاث مستقبلية لفهم العلاقة بين الفيتامينات و الجينات في تنظيم وظائف حيوية أخرى.
اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الإمساك ومتلازمة القولون العصبي تعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعا، وغالباً ما تكون أسبابها غير واضحة.
هذا الاكتشاف يضيف بعدا جديدا لفهم تلك الحالات، ويؤكد أن العوامل الوراثية والفيتامينات قد تتداخل بشكل معقد في التحكم بحركة الأمعاء.




