بسملة الجمل
أشاد توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، بالروح القتالية التي أظهرها لاعبوه خلال الفوز المثير على فرنسا بنتيجة 6-4 في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع ببطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن الفريق تجاوز ظروفًا بدنية صعبة ليختتم البطولة بانتصار مستحق.
وأوضح المدرب الألماني، في تصريحات لشبكة BBC Sport، أن المنتخب الإنجليزي قدم شوطًا أولًا مميزًا، قبل أن يتراجع الإيقاع في النصف الثاني بسبب الإرهاق الكبير الذي عانى منه اللاعبون بعد الأسابيع المكثفة التي قضوها في البطولة.
وأشار توخيل إلى أن أكثر ما كان يقلقه قبل انطلاق المباراة هو الجانب البدني، خاصة في ظل امتلاك المنتخب الفرنسي يوم راحة إضافيًا، إضافة إلى قصر مسافة السفر مقارنة بإنجلترا، موضحًا أن اللعب في أجواء حارة وعلى ارتفاع مرتفع زاد من صعوبة المهمة.
وأكد أن علامات الإجهاد ظهرت بوضوح خلال الشوط الثاني، سواء من خلال التشنجات العضلية أو انخفاض النسق، لكنه شدد على أنه لم يشك لحظة في عقلية لاعبيه، معتبرًا أن الطريقة التي تعامل بها الفريق مع المباراة عكست شخصية قوية وقدرة على تجاوز الضغوط.
وتحدث مدرب “الأسود الثلاثة” عن التعديلات الفنية التي أجراها خلال المباراة، موضحًا أنها لم تكن مرتبطة بالجوانب الخططية فقط، بل هدفت أيضًا إلى الدفع بعناصر أكثر جاهزية من الناحية البدنية، في ظل اندفاع المنتخب الفرنسي بكامل قوته بحثًا عن العودة في النتيجة.
وأثنى توخيل بشكل خاص على بوكايو ساكا، واصفًا إياه بأنه أحد أبرز نجوم المباراة، مؤكدًا أن جناح آرسنال أثبت قيمته في المواجهات الكبرى، وأضاف أن تأثيره داخل الملعب كان واضحًا طوال اللقاء، حتى إنه لم يكن يعلم أثناء المباراة أن اللاعب نجح في تسجيل ثلاثة أهداف.
كما شدد المدرب الألماني على أن الفجوة بين إنجلترا والمنتخبات الكبرى باتت أقل من السابق، موضحًا أن الفوز على منتخب بحجم فرنسا يمثل خطوة مهمة في طريق بناء فريق قادر على المنافسة على الألقاب خلال السنوات المقبلة.
واختتم توخيل تصريحاته بالتأكيد على أن رؤية لاعبيه يقاتلون بهذه الروح تمنحه دافعًا كبيرًا للاستمرار، مشيرًا إلى أن الإحباط من عدم الوصول إلى النهائي سيظل حاضرًا لبعض الوقت، لكنه يرى أن ما قدمه الفريق أمام فرنسا يمثل رسالة قوية قبل الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها مواجهة إسبانيا في دوري الأمم الأوروبية.






