بسملة الجمل
يدخل منتخب النمسا منافسات كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة وآمال متزايدة في ترك بصمة قوية على الساحة العالمية، مستندًا إلى مجموعة متجانسة من اللاعبين نجحت في الحفاظ على استقرارها الفني لسنوات، تحت قيادة المدرب المخضرم رالف رانغنيك.
وعلى عكس العديد من المنتخبات التي شهدت تغييرات واسعة قبل المونديال، حافظ المنتخب النمساوي على عموده الفقري الأساسي، مع استمرار الاعتماد على مجموعة من الأسماء التي لعبت معًا لفترة طويلة، ما منح الفريق قدرًا كبيرًا من الانسجام والثبات داخل الملعب.
ويضم المنتخب عناصر بارزة في مختلف الخطوط، من بينها مارسيل سابيتزر ونيكولاس سايوالد وتشافر شلاغر، إلى جانب مجموعة دفاعية قوية يتقدمها دافيد ألابا وفيليب لينهارت.
ضربة مؤثرة قبل انطلاق المشوار
ورغم حالة الاستقرار التي يعيشها المنتخب، تلقى الجهاز الفني ضربة مؤلمة قبل انطلاق البطولة بعد تأكد غياب كريستوف باومغارتنر بسبب إصابة في الفخذ، تعرض لها خلال عمليات الإحماء قبل المباراة الودية أمام تونس.
وأبدى رانغنيك أسفه لفقدان أحد أبرز العناصر المؤثرة في تشكيلته، مشيرًا إلى أن اللاعب يمثل قيمة فنية كبيرة داخل الفريق، لكنه شدد في الوقت نفسه على قدرة المجموعة على التعامل مع الغيابات والحفاظ على هويتها الفنية.
هوية واضحة وأسلوب لا يتغير
ويواصل المنتخب النمساوي الاعتماد على أسلوب الضغط المكثف، واستعادة الكرة سريعًا في مناطق متقدمة من الملعب، وهي الفلسفة التي أصبحت علامة مميزة للفريق منذ تولي رانغنيك المهمة.
ويركز اللاعبون على إجبار المنافسين على ارتكاب الأخطاء ثم التحول السريع للهجوم عبر التمريرات المباشرة والأداء المكثف، وهو النهج الذي منح النمسا شخصية واضحة أمام المنتخبات الكبرى، خلال السنوات الأخيرة.
ويؤمن لاعبو المنتخب بأن سر قوتهم لا يكمن في المهارات الفردية فقط، بل في الانسجام الكبير الذي نشأ بينهم عبر سنوات من العمل المشترك، ما جعل الفريق يظهر بصورة أكثر تماسكًا وانضباطًا داخل المستطيل الأخضر.
ومع اقتراب انطلاق المنافسات، يرى كثير من المتابعين أن منتخب النمسا يمتلك المقومات التي قد تجعله أحد أبرز مفاجآت كأس العالم 2026، خاصة إذا نجح في ترجمة استقراره الفني وتنظيمه الجماعي إلى نتائج إيجابية أمام كبار المنتخبات.





