كتبت: تحية محمد
كشفت دراسة علمية حديثة أجريت في آيرلندا عن فوائد غير مسبوقة للرضاعة الطبيعية، مؤكدة أنها لا تقتصر على تغذية الرضيع فحسب، بل تمتد لتشكل “حائط صد” يحمي الأمهات من الإصابة بالاكتئاب والتوتر عند وصولهم لمرحلة متقدمة من العمر الإنجابي.
نتائج رقمية لافتة
أظهرت النتائج التي اعتمدت على عينة شملت أمهات أرضعن أطفالهن طبيعياً بنسبة تجاوزت 72%، وجود علاقة عكسية واضحة بين مدة الرضاعة ومعدلات الإصابة ب الاضطرابات النفسية.
أثبتت البيانات أن النساء اللواتي أرضعن طبيعياً، كن أقل عرضة لأعراض الاكتئاب والتوتر التي ظهرت لدى بقية المشاركات بنسب تراوحت بين 13% و20%.
كشفت الدراسة عن قاعدة ذهبية؛ وهي أنه “كلما زادت فترة الرضاعة، تراجعت احتمالات الإصابة بالاكتئاب بشكل أكبر”، حيث سجلت الأمهات اللواتي استمررن في الرضاعة لمدة عام أو أكثر أفضل المؤشرات الصحية والنفسية.
فوائد تمتد لعقود
وبحسب موقع “هيلث داي” العلمي، فإن أهمية هذه الدراسة تكمن في أنها سجلت لأول مرة فوائد نفسية طويلة الأمد للرضاعة الطبيعية تظهر في مراحل عمرية متأخرة، وليس فقط في فترة “اكتئاب ما بعد الولادة” المعتادة.
وأكد الأطباء المشاركون في البحث أن هذه النتائج تعزز التوصيات العالمية بضرورة دعم الرضاعة الطبيعية، ليس فقط من أجل النمو الصحي للمولود، بل كاستثمار استراتيجي في الصحة العقلية للأم لسنوات طويلة قادمة.
الخلاصة: الرضاعة الطبيعية هي استثمار في “صندوق الصحة النفسية” للأم، تظهر ثماره الكبرى عند بلوغها منتصف العمر.





