بسملة الجمل
تتجدد التساؤلات حول قدرة برشلونة على معالجة ثغراته الدفاعية، بعدما كشفت خسارته أمام ريال مدريد بنتيجة 2-1 في الكلاسيكو عن استمرار معاناة الفريق مع الهجمات المرتدة، في مشهد تجسد خلال هدف كيليان مبابي الحاسم بالدقائق الأخيرة، مستغلًا المساحات خلف خط الدفاع المتقدم.
وسلطت صحيفة “موندو ديبورتيفو” لإسبانية الضوء على هذه الأزمة، مشيرة إلى أن الأسلوب الهجومي الذي اعتمده هانز فليك منذ توليه قيادة الفريق في صيف 2024 منح برشلونة حضورًا قويًا في مناطق المنافسين، لكنه ترك في المقابل مساحات استغلها الخصوم لمعاقبته في لحظات حاسمة، وكلفته خسارة نقاط ومباريات مهمة.
أهداف متأخرة تكشف معاناة برشلونة
لم تكن مواجهة ريال مدريد الحالة الوحيدة التي دفع فيها برشلونة ثمن تقدمه الدفاعي، إذ تكررت السيناريوهات ذاتها في مباريات كبرى، أبرزها:
– باريس سان جيرمان – أكتوبر 2025: استقبل برشلونة هدفًا من جونزالو راموس في الدقيقة الـ90 بدوري أبطال أوروبا، بعدما استغل المساحات خلف الدفاع.
– أتلتيكو مدريد – ديسمبر 2024: سجل ألكسندر سورلوث هدفًا في الدقيقة الٕ96، مستفيدًا من هجمة مرتدة حاسمة أنهت المباراة بخسارة برشلونة.
– أتلتيكو مدريد – كأس ملك إسبانيا، فبراير 2025: شهدت المواجهة عودة مثيرة، بعدما سجل أتلتيكو هدفين في الدقائق الأخيرة، ليحول تأخره إلى تعادل بنتيجة 4-4.
– إنتر ميلان – مايو 2025: أدرك أتشيربي التعادل في الدقيقة الـ93 خلال إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل أن يخسر برشلونة المباراة بنتيجة 4-3.
– أتلتيكو مدريد – دوري أبطال أوروبا 2025-2026: تعرض برشلونة لضربة في مباراة الذهاب بربع النهائي، بعدما طرد باو كوبارسي، وانتهت المواجهة بخسارة الفريق الكتالوني 2-1.
ليست مشكلة دفاع فقط.. بل إدارة للمباريات
وترى “موندو ديبورتيفو” أن الأزمة تتجاوز مجرد المساحات التي يتركها برشلونة خلف خط دفاعه، لتشمل صعوبة تغيير إيقاع اللعب والتعامل بحذر مع اللحظات التي تتطلب تقليل المخاطر بدلًا من مواصلة الاندفاع الهجومي.
وفي هذا السياق، سبق لرودري أن تحدث عن ضرورة تحسين الجانب الدفاعي عقب فوز برشلونة على ريال بيتيس بنتيجة 5-2، مؤكدًا أن الفريق يمتلك قدرات هجومية واضحة، لكنه يسمح للمنافسين بصناعة عدد كبير من الفرص، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير أدائه.
دوري الأبطال يضع فليك أمام اختبار حقيقي
وتبرز أهمية معالجة هذه الثغرات مع سعي برشلونة للمنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا، حيث يمكن لتفصيلة واحدة أو هجمة مرتدة في الدقائق الأخيرة أن تحسم مصير مواجهة كاملة.
وبحسب ما سلطت الصحيفة الإسبانية الضوء عليه، فإن التحدي أمام فليك لا يتمثل في التخلي عن هوية برشلونة الهجومية، بل في إيجاد التوازن بين الضغط والتقدم نحو مرمى المنافس، وبين حماية المساحات الخلفية والتحكم في إيقاع المباراة، حتى لا تتحول نقاط قوة الفريق إلى مدخل يستغله خصومه في اللحظات الحاسمة.





