كتب بشير حافظ
نظم مركز شباب أبوحماد بمحافظة الشرقية، إحتفالية كبرى بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، بحضور اللواء أركان حرب محمد نعيم جاب الله، نائب رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الأسبق، الذي استعرض صفحات مضيئة من تاريخ العسكرية المصرية وبطولات أبطالها، مؤكدًا أن سيناء أرض مصرية ارتوت بدماء الشهداء، وأن الحفاظ على أرض الوطن وصون مقدراته مسؤولية وطنية تتوارثها الأجيال.
شهد الاحتفال حضور المهندس عمرو عبدالسلام رجل الأعمال ، والدكتور محمد عمرو عبدالسلام، رئيس مجلس إدارة مركز شباب أبوحماد، والكابتن محمد جمعة، مدير عام إدارة شباب أبوحماد، والكابتن أشرف عبده، عضو مجلس الإدارة، والكابتن عماد حسانين، مدير مركز شباب أبوحماد، والحاج محمد أنور،والكابتن بهجت رضوان، والمهندس محسن طلبة، والمهندس سعيد حرب، والأستاذ شعبان الصعيدي، والإعلامي هاني صبري، والصحفي محمود الورواري، والاعلامي محمد صبحي، والأستاذ طارق عفت، والأستاذ زكريا الخطيب، والأستاذة سهير محمد، مديرة حضانة الزهور، والأستاذة سمرة توفيق، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة السمراء، إلى جانب عدد كبير من أبناء أبوحماد.
واستُهلت الفعاليات بتلاوة عطرة لآيات من القرآن الكريم بصوت الشيخ محمود دهشان، أعقبها السلام الجمهوري، وسط أجواء وطنية عكست اعتزاز الحضور بذكرى النصر العظيم وتضحيات أبطال القوات المسلحة المصرية.
وفي كلمته، أعرب المهندس عمرو عبدالسلام عن فخره واعتزازه بمعاصرته لجيل العظماء من أبطال أكتوبر، مؤكدًا أهمية الاستفادة من خبراتهم وتضحياتهم في بناء وعي الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى تسليم الراية إلى الشباب من خلال مجلس إدارة مركز شباب أبوحماد الجديد، ومتمنيًا لأعضائه التوفيق والنجاح في أداء مسؤولياتهم وخدمة أبناء المركز.
وكان اللواء أركان حرب محمد نعيم جاب الله ضيف شرف الاحتفالية، حيث استعرض أمام الحضور جانبًا من مسيرته العسكرية، منذ تخرجه في الكلية الحربية، مرورًا بمراحل خدمته والمناصب التي تولاها، والدراسات والدورات التدريبية التي حصل عليها، وصولًا إلى الأنواط والميداليات التي نالها تقديرًا لما قدمه خلال مسيرته العسكرية.
واستعاد اللواء جاب الله محطات بارزة من التاريخ العسكري المصري، بدءًا من حرب اليمن، مرورًا بأحداث عام 1967 وحرب الاستنزاف، وصولًا إلى حرب أكتوبر المجيدة، التي مثّلت ملحمة وطنية أعادت الثقة إلى المصريين، وأثبتت قدرة الإرادة المصرية على تجاوز التحديات وتحقيق الانتصار.
وأكد جاب الله أن البطولة ليست مجرد حكايات تُروى عن الماضي، وإنما مسؤولية وانضباط وتضحية ووفاء للوطن، مشيرًا إلى أن خلف كل انتصار رجالًا آمنوا بقدرة مصر على تجاوز الصعاب، وبذلوا جهودهم وأرواحهم دفاعًا عن أرضها وكرامتها.
وأوضح أن مصر دولة صاحبة تاريخ وحضارة ممتدة عبر آلاف السنين، مستشهدًا بمكانتها التاريخية وما شهدته من أحداث ومعارك فاصلة، مؤكدًا أن الشعب المصري وقواته المسلحة واجها تحديات عديدة عبر العصور، وأن الجيش المصري كان له دور بارز في الدفاع عن الوطن واستعادة أرض سيناء.
وأشار اللواء جاب الله إلى أن دماء الأبطال سالت على أرض سيناء من أجل تحريرها واستعادة السيادة المصرية عليها، مستعيدًا بطولات القوات المسلحة في مواقع ومعارك بارزة، من بينها لسان بورتوفيق ولسان التمساح والجزيرة الخضراء ورأس العش.
وشدد على أهمية الاصطفاف الوطني والحفاظ على تماسك المجتمع، مؤكدًا أن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب وعيًا وطنيًا وإدراكًا لطبيعة المتغيرات الإقليمية والدولية، والتعامل الواعي مع المعلومات المتداولة.
ومن أبرز التوصيات التي خرجت بها الندوة، المطالبة بإطلاق اسم اللواء أركان حرب محمد نعيم جاب الله على أحد ميادين محافظة الشرقية أو مدينة أبوحماد، تقديرًا لمسيرته العسكرية وتاريخه الوطني، وتخليدًا لما قدمه رجال القوات المسلحة من تضحيات دفاعًا عن الوطن.
وأكد المشاركون أهمية تكريم الرموز الوطنية التي أسهمت في صناعة تاريخ مصر، وتعريف الأجيال الجديدة بسير أبطالها، بما يعزز قيم الانتماء والتضحية والمسؤولية الوطنية، ويجعل بطولات الماضي مصدر إلهام للشباب في الحاضر والمستقبل.
واختُتمت الاحتفالية بتوجيه التحية والتقدير لأبطال القوات المسلحة المصرية وشهداء الوطن، واستحضار بطولات رجال أكتوبر الذين صنعوا النصر، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على ذاكرة الانتصار ونقل دروسه إلى الأجيال الجديدة.
وعكست الاحتفالية حرص مركز شباب أبوحماد على إحياء المناسبات الوطنية وتعزيز الوعي بتاريخ مصر، وربط الشباب بتضحيات أبطالها، وترسيخ قيم الولاء والانتماء والعمل من أجل مستقبل الوطن.




