بسملة الجمل
عاد الإيفواري يان ديوماندي إلى مدريد وفي جعبته ما يكفي لرفع سقف طموحاته داخل ريال مدريد، بعدما استغل فترة التوقف الدولي لتأكيد قدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي، ليضع جوزيه مورينيو أمام اختبار جديد بشأن كيفية منحه مساحة أكبر في التشكيل الأساسي.
وفرض ديوماندي نفسه على المشهد خلال مشاركته مع منتخب كوت ديفوار، بعدما خاض المباريات الثلاث خلال فترة التوقف، بدأ اثنتين منها أساسيًا، قبل أن يشارك بديلًا في المواجهة الثالثة، ليعود بعدها إلى تدريبات ريال مدريد بحثًا عن استمرار التطور الذي بدأ يظهر عليه منذ وصوله إلى الفريق.
وأثبت اللاعب الإيفواري أن وجوده داخل التشكيل لا يحتاج بالضرورة إلى تغيير طريقة لعب الملكي، بعدما تنقل بين أكثر من مركز مع منتخب بلاده، وهو الأمر الذي يمنح مورينيو حلولًا إضافية في الخط الأمامي دون الحاجة إلى التضحية بأحد عناصره الأساسية.
وشغل ديوماندي مركز الجناح الأيمن خلال فوز كوت ديفوار على غانا بهدفين دون رد، وهو المركز الذي سبق أن استخدمه مورينيو للاعب نفسه، في محاولة للحفاظ على وجود فينيسيوس جونيور داخل التشكيل.
وانتقل اللاعب إلى الجناح الأيسر خلال مواجهة الصومال، وساهم في انتصار منتخب بلاده بهدفين دون رد، قبل أن يظهر في الشوط الثاني من المباراة الودية أمام الكاميرون كمهاجم ثانٍ، في اللقاء الذي انتهى بخسارة كوت ديفوار بهدف نظيف.
وعززت هذه المشاركات صورة ديوماندي كلاعب قادر على منح الجهاز الفني أكثر من حل، في الوقت الذي كان فيه اللاعب يواصل تثبيت أقدامه داخل ريال مدريد، بعدما حصل على فرص أساسية أمام رايو فايكانو وإلتشي، رغم جلوسه على مقاعد البدلاء خلال ديربي مدريد الأخير.
وأصبح مورينيو مطالبًا الآن بإيجاد المساحة المناسبة لديوماندي، في ظل وجود أسماء تحظى بأولوية واضحة داخل حساباته، يأتي في مقدمتها فينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام وكيليان مبابي، وهو ما يجعل المنافسة على المراكز الهجومية أكثر تعقيدًا.
ولم يتوقف صعود ديوماندي عند حدود مشاركاته مع ريال مدريد أو منتخب كوت ديفوار، بعدما شهدت قيمته السوقية قفزة جديدة رغم عدم حصوله حتى الآن على مركز أساسي ثابت مع الفريق الملكي.
ووفقًا لآخر تحديثات «ترانسفير ماركت»، وصلت القيمة السوقية لديوماندي إلى 120 مليون يورو، بعدما كانت تبلغ 90 مليون يورو في نهاية مايو الماضي عندما كان لاعبًا في صفوف لايبزيج، لتقترب بذلك من قيمة انتقاله إلى ريال مدريد، دون احتساب المكافآت.
وكشفت أرقام الاستطلاع الذي أجرته صحيفة «ماركا» قبل فترة التوقف حجم الدعم الجماهيري الذي يحظى به اللاعب، بعدما طالب 86% من أكثر من 50 ألف مشارك بوجوده ضمن التشكيل الأساسي لريال مدريد.
ورأى غالبية المشاركين في الاستطلاع أن مركز الجناح الذي يشغله فينيسيوس هو الأنسب لديوماندي، إلا أن النجم البرازيلي لا يزال يحتفظ بثقة إدارة الملكي ومورينيو، رغم عدم تقديمه المستوى المنتظر خلال مبارياته الثلاث مع منتخب بلاده في فترة التوقف.
ولم تحمل المباريات الثلاث أي أهداف أو تمريرات حاسمة سواء لفينيسيوس أو ديوماندي، لكن حضور اللاعب الإيفواري وتأثيره في أداء منتخب بلاده جعلا اسمه أكثر تداولًا، لتتزايد المطالب بمنحه دورًا أكبر مع ريال مدريد.
وبذلك، يعود ديوماندي إلى العاصمة الإسبانية بعدما قدم لمورينيو إجابة عملية عن قدراته، لكن السؤال الأصعب يبقى في يد المدرب: أين يمكن وضع اللاعب الإيفواري داخل تشكيل يضم بالفعل مجموعة من أبرز نجوم الخط الهجومي؟





