بسملة الجمل
اختار كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، تخفيف الضغوط عن لاعبيه قبل مواجهة الهند، بعدما أكد أن مباريات فترة التوقف الدولي الحالية لا تمثل اختبارات حاسمة بالنسبة للعناصر الجديدة، وإنما فرصة حقيقية لإظهار قدراتهم وإقناع الجهاز الفني بإمكانية الاعتماد عليهم مستقبلًا.
ويستعد المنتخب البرازيلي لخوض مباراته الأولى أمام الهند، غدًا السبت، على ملعب «سولت ليك» في مدينة كالكوتا، في ختام مبارياته التجريبية خلال فترة التوقف، بعدما تعادل مع أستراليا 1-1 قبل أن يحقق الفوز عليها بنتيجة 4-2.
أنشيلوتي يغير مفهوم الاختبار
وتحدث أنشيلوتي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الجمعة، مؤكدًا أنه تحدث مع اللاعبين الشباب الذين شاركوا أو يستعدون للمشاركة، وطالبهم بالتعامل مع المباريات باعتبارها فرصة لإظهار إمكانياتهم، وليس امتحانًا يخشون نتائجه.
وقال المدرب الإيطالي: «تحدثت مع جميع اللاعبين الشباب الذين سيلعبون أو لعبوا المباراة الأولى، وبالنسبة لهم، الأمر ليس اختبارًا، بل فرصة لإظهار قدراتهم، لذلك علينا التعامل مع كل هذا بهدوء».
ويرى أنشيلوتي أن فترة التوقف تمثل فرصة مهمة لتقييم العناصر الجديدة، خاصة في ظل رغبة الجهاز الفني في تكوين مجموعة قادرة على إعادة البرازيل إلى طريق المنافسة، بعد الإخفاق في كأس العالم 2026.
تغييرات جديدة أمام الهند
ويستعد المدرب الإيطالي لإجراء ستة تغييرات على تشكيل البرازيل خلال مواجهة الهند، من بينها الدفع ببيدرو، مهاجم فلامنجو، بدلًا من رافينيا الذي غادر المعسكر بسبب الإصابة.
كما تشهد التشكيلة المنتظرة مشاركة آرثر دياز والحارس بيدرو موريسكو أساسيًا، ضمن عملية التقييم التي يجريها أنشيلوتي للعناصر المتاحة أمامه.
وأبدى مدرب البرازيل رضاه عن المستوى الذي قدمه اللاعبون خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن الجميع، بغض النظر عن أعمارهم، أثبت امتلاكه الجودة التي تؤهله للوجود مع المنتخب.
أنشيلوتي يمنح فينيسيوس «مساحة للصبر»
وفي ملف آخر، وجّه أنشيلوتي رسالة دعم واضحة إلى فينيسيوس جونيور، في ظل البداية الصعبة للجناح البرازيلي مع ريال مدريد، مؤكدًا أن مكانته مع المنتخب لا تتأثر بما يقدمه في الأسابيع الأولى من الموسم مع ناديه.
وأكد المدرب الإيطالي أن فينيسيوس يمثل عنصرًا أساسيًا في مستقبل المنتخب البرازيلي، مشيرًا إلى معرفته الجيدة بإمكانياته، بعدما سبق له قيادة اللاعب خلال فترته مع ريال مدريد والتتويج معه بدوري أبطال أوروبا مرتين.
وقال أنشيلوتي: «سأكون صبورًا جدًا معه، لأنه يستحق ذلك، أنا أعرفه جيدًا، إنه لاعب أساسي بالنسبة إلى المنتخب».
وجاء دعم أنشيلوتي لفينيسيوس رغم خوض اللاعب ست مباريات متتالية مع ريال مدريد دون تسجيل، لكنه استعاد بعض بريقه بقميص البرازيل أمام أستراليا، بعدما سجل هدفًا وصنع آخر خلال الفوز 4-2.
غياب رافينيا يفرض حسابات جديدة
وتزداد أهمية فينيسيوس داخل حسابات أنشيلوتي مع غياب رافينيا، الذي تعرض لإصابة عضلية في الفخذ الأيمن واضطر للعودة إلى برشلونة، ليترك فراغًا في الجناح الهجومي للمنتخب.
ويمنح غياب رافينيا فينيسيوس فرصة أكبر للظهور كأحد أهم مفاتيح الهجوم البرازيلي خلال المواجهة المقبلة، في الوقت الذي يبحث فيه أنشيلوتي عن التوليفة المناسبة قبل الاستحقاقات الرسمية.
ماركينيوس: نريد استعادة الثقة
وعلى الجانب الآخر، عبر ماركينيوس، قائد المنتخب البرازيلي ومدافع باريس سان جيرمان، عن سعادته بخوض المباراة في الهند، مشيدًا بالاستقبال الجماهيري الكبير الذي حظي به المنتخب منذ وصوله.
وقال ماركينيوس: «أنا سعيد للغاية لوجودي هنا. كما ترون، كل هؤلاء الناس يرحبون بنا، منذ الأمس، منذ اليوم الأول، استقبلنا بحفاوة بالغة، إنها فرصة ذهبية أن أكون هنا ممثلًا للمنتخب في هذا البلد».
وأكد قائد البرازيل أن الفريق يمتلك هدفًا واضحًا في المرحلة الحالية، يتمثل في استعادة الثقة وتقديم كرة قدم جيدة، إلى جانب العودة لتحقيق الانتصارات الكبيرة التي ينتظرها جمهور «السيليساو».
وتأتي مواجهة الهند كخطوة جديدة في مرحلة إعادة بناء المنتخب البرازيلي، وسط محاولة أنشيلوتي منح الفرصة لعناصر جديدة، مع الحفاظ على ركائز الفريق وفي مقدمتهم فينيسيوس، بحثًا عن ملامح جيل قادر على إعادة البرازيل إلى الواجهة.





