سماح محمد سليم
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، نظيره التركي هاكان فيدان، بمدينة العلمين، حيث ترأس الوزيران أعمال الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشتركة بين مصر وتركيا، في إطار متابعة مخرجات الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الذي عقد بالقاهرة في فبراير 2026، وبحث سبل دفع العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وأكد الجانبان، أهمية الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 15 مليار دولار، إلى جانب توسيع نطاق اتفاقية التجارة الحرة، وتذليل العقبات أمام المستثمرين.
كما طرح وزير الخارجية، إمكانية إنشاء منطقة صناعية تركية متكاملة الخدمات في مصر، خاصة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع التركيز على قطاعات السيارات والألومنيوم والمعدات والكيماويات والمنسوجات، فضلًا عن بحث إعادة تفعيل خط الملاحة البحرية بنظام «الرورو» لتعزيز حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وشملت المباحثات تعزيز التعاون في قطاع التعدين، وتبادل الخبرات والتكنولوجيا، وتشجيع الاستثمارات التركية في المشروعات التعدينية المصرية، بالتزامن مع التحضير لمنتدى مصر للتعدين. وعلى الصعيد الإقليمي،
وتبادل الوزيران الرؤى بشأن تطورات المنطقة، مؤكدين مواصلة التنسيق المصري التركي، بما في ذلك الآلية الرباعية التي تضم مصر وتركيا والسعودية وباكستان، إلى جانب بحث مستجدات القضية الفلسطينية والأزمة السودانية والملف الليبي، والتأكيد على دعم الحلول السياسية والحفاظ على وحدة وسيادة الدول.
واختُتمت المشاورات بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات ووثائق تعاون، شملت بروتوكول الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشتركة، ووثيقة انضمام مصر إلى مذكرة تفاهم لتعزيز الربط اللوجستي، إلى جانب قرار صادر عن اللجنة المشتركة المنشأة بموجب اتفاقية التجارة الحرة بشأن تعريف قواعد المنشأ. وتعكس الاتفاقيات توجه البلدين نحو تحويل التقارب السياسي إلى شراكة اقتصادية واستثمارية أكثر اتساعًا، وتعزيز الروابط التجارية واللوجستية بين القاهرة وأنقرة.





