بسملة الجمل
شهدت بطولة كأس كوستا ديل سول الودية نهاية غير معتادة، بعدما تحولت مواجهة فولهام الإنجليزي ومالقة الإسباني إلى مشهد مثير للجدل عقب انتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي 2-2، قبل أن ينسحب الفريق الإنجليزي من ركلات الترجيح ويترك منافسه يحتفل بالكأس.
ولم تتوقف أحداث اللقاء عند صافرة النهاية، بعدما دخل ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفولهام والمدرب السابق لريال مدريد، في مشادة مع حكم المباراة بسبب قراراته، ليحصل على البطاقة الحمراء عقب اعتراضاته.
ركلة جزاء تشعل النهاية
وكان فولهام في طريقه للخروج منتصرًا بعدما حافظ على تقدمه بنتيجة 2-1 حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن يحتسب الحكم ركلة جزاء لصالح مالقة.
وتولى إينيكو جاوريجي تنفيذ الركلة، ليضع الكرة في الشباك ويعيد أصحاب الأرض إلى المباراة، بعدما أصبحت النتيجة 2-2، وهو القرار الذي أثار غضب أربيلوا ودفعه للاحتجاج بشكل قوي أمام الحكم.
ومع انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، اتجه المنظمون إلى فكرة حسم اللقب بركلات الترجيح، إلا أن المفاجأة جاءت من لاعبي فولهام الذين لم يتوجهوا إلى نقطة الجزاء، وفضلوا العودة مباشرة إلى غرفة الملابس.
ركلات الترجيح لم تكن متفقًا عليها
وبحسب ما أورده موقع «Cronache di Spogliatoio»، فإن موقف فولهام لم يكن مجرد رفض لخوض الركلات، إذ أوضح النادي الإنجليزي أن ركلات الترجيح لم تكن مدرجة ضمن الاتفاقات المبرمة قبل إقامة المباراة.
كما أشار فولهام إلى أن الانتظار لخوض الركلات كان يمكن أن يعرض الفريق لخطر فقدان رحلة العودة، وهو ما دفع اللاعبين إلى مغادرة الملعب بدلًا من الدخول في إجراء لم يكن متفقًا عليه مسبقًا.
مالقة يحتفل بالكأس أمام مدرجاته
ومع بقاء لاعبي مالقة وحدهم داخل أرض الملعب، وجد الفريق الإسباني نفسه أمام موقف غير مألوف، بعدما قرر تنفيذ ركلة جزاء رمزية في مرمى خال، قبل أن يبدأ احتفالاته بالكأس وسط جماهيره.
وانتشرت الواقعة سريعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن بطولة ودية انتهت بمشهد لا يتكرر كثيرًا في كرة القدم، بعدما تحولت ركلات الترجيح من وسيلة لحسم اللقب إلى نقطة خلاف بين الفريقين.
وهكذا، لم يكن التعادل 2-2 هو النهاية الحقيقية للمباراة، بل كان بداية أكثر فصولها غرابة؛ فبين طرد المدرب، وركلات ترجيح لم تكن ضمن الاتفاق، وانسحاب فولهام، انتهى كأس كوستا ديل سول في يد مالقة بركلة في مرمى خال واحتفال دون منافس داخل الملعب.





