كتبت : دولت الشاذلى
كل سنة مع بداية امتحانات الثانوية العامة بترجع نفس الشكوى: “اللجنة كانت متوترة والمراقبين كانوا ضاغطين علينا“.
الهدف الأساسي من وجود المراقبين هو حفظ مبدأ تكافؤ الفرص ومنع الغش. لكن لما يزيد الحزم عن حده وينقلب لضغط مستمر، النتيجة بتكون عكسية: طالب متوتر، تركيزه مشت، ومجهود سنة كاملة بيضيع في ساعتين.
الصورة اللي المفروض تكون عليها اللجنة
انضباط بلا ترهيب*: المراقب دوره يأمن اللجنة، يوزع الورق، ينبه على الوقت، ويتعامل بحزم مع أي مخالفة فقط.
تهيئة نفسية للطالب: هدوء اللجنة = تركيز أعلى = تقييم عادل لمستوى الطالب الحقي مش مستوى أعصابه.
مظاهر “ضغط المراقبين” اللي الطلبة بتشتكي منها
المرور المستمر والوقوف فوق الدماغ طالب كل 30 ثانية يلاقي حد واقف جنبه بيبص في ورقته، أعصابه بتفلت ومخه بيفصل.
التعليقات والتحذيرات المتكررة بصوت عالي*: “الوقت فات نصه”، “محدش يبص جنبه”، “اللي هيتحرك هعمله محضر” بتتقال كل 5 دقايق فبتعمل حالة ذعر جماعي.
التعامل بعصبية أو تهميش:
الرد بحدة على أي استفسار بسيط زي “القلم مش بيكتب” بيخلي الطالب يسكت خوفاً، حتى لو عنده مشكلة حقيقية.
التفتيش المبالغ فيه*: التفتيش الذاتي بطريقة مهينة قبل اللجنة بيخلق إحساس إنك متهم قبل ما تبدأ.
النتيجة: التوتر وعدم التركيز
لما الجهاز العصبي يدخل في وضع “خطر”، المخ مش بيعرف يفتكر المعلومات.
النسيان المؤقت: طالب مذاكر القانون كله، ينسى اسمه أول ما يشوف السؤال.
التسرع في الحل: من الخوف من الوقت، الطالب بيحل بسرعة ويغلط في أسئلة سهلة.
الرهبة من المراقب : بدل ما الطالب يركز مع الامتحان، بيركز مع حركة المراقب وخايف يعمل حاجة غلط.
يعني إحنا بنقيس في الآخر “تحمل الطالب للضغط” مش “تحصيله الدراسي“.
الحل فين؟ توازن مطلوب من الجميع
على الوزارة والادارات التعليمية:
تدريب المراقبين مش بس على اللوائح، لكن على “إدارة اللجنة نفسياً”. المراقب الناجح هو اللي يعرف يفرق بين الحزم والترهيب.
على المراقبين داخل اللجنة:
الحضور بهدوء مش بسلطة: ابتسامة أول اللجنة + صوت هادي بتفرق.
المرور بدون تعطيل: لف في اللجنة، بس ما تقفش جنب طالب بعينه طول الوقت إلا لو في شك.
تنبيه واحد للوقت: مرة في نص الوقت ومرة قبل النهاية بـ 10 دقايق. كفاية.



